يترقب الشارع الرياضي الأردني المواجهة المرتقبة التي ستجمع منتخب النشامى بنظيره الجزائري ضمن الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم 2026، في مباراة تحمل أهمية استثنائية بالنسبة للإطار الوطني جمال السلامي الذي يجد نفسه أمام فرصة تاريخية لقيادة الأردن نحو تحقيق أول نقطة أو أول انتصار في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
واستهل المنتخب الأردني في البطولة بخسارة أمام النمسا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، وهي نتيجة وضعت الفريق في موقف صعب داخل المجموعة ورفعت من حجم الضغوط المفروضة على الطاقم التقني بقيادة السلامي.
غير أن الحسابات ما تزال مفتوحة، ما يجعل مواجهة الجزائر بمثابة منعطف حاسم قد يعيد الأمل للأردنيين في مواصلة المنافسة على إحدى بطاقات التأهل.
وتتجه الأنظار بشكل خاص نحو المدرب الذي يخوض واحدة من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية، بعدما نجح في قيادة الأردن إلى إنجاز تاريخي ببلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة.
ورغم الانتقادات التي طالت بعض اختياراته عقب المباراة الأولى، فإن عددا من المتابعين يعتبرون أن الحكم على تجربته في هذا التوقيت يبقى متسرعا بالنظر إلى قوة المنافسة والفوارق الفنية التي تفصل بين المنتخبات المشاركة في البطولة.
وفي المقابل، يراهن السلامي على قدرة لاعبيه على تجاوز آثار الهزيمة الأولى والظهور بصورة مختلفة أمام المنتخب الجزائري فجر غد الثلاثاء، خاصة أن المباراة تمثل الفرصة الأخيرة تقريبا للحفاظ على آمال المنتخب الأردني قبل خوض المواجهة الثالثة أمام الأرجنتين، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
كما يرى كثيرون أن المدرب المغربي يمتلك من الخبرة والكفاءة ما يؤهله للتعامل مع هذا النوع من التحديات، بعدما راكم تجارب مهمة سواء في البطولة الاحترافية أو مع المنتخبات الوطنية، غير أن نجاح مشروعه الفني يبقى مرتبطا أيضا بقدرة اللاعبين على تطبيق أفكاره داخل أرضية الميدان واستغلال الفرص المتاحة أمامهم بأفضل شكل ممكن.