نثر الفنان اللبناني وائل كفوري، مساء أمس الثلاثاء على منصة النهضة بالرباط، عبقا من الحب والنوستالجيا، في حفل أعاد من خلاله لجمهوره أجمل محطات الأغنية الرومانسية، وذلك في إطار فعاليات الدورة 21 من مهرجان “موازين .. إيقاعات العالم”.
وبين أغنيات شكلت جزءا من ذاكرة أجيال متعاقبة، وأخرى رددها الحاضرون بصوت واحد، قاد الفنان الشهير بنمطه الرومانسي عشاقه في رحلة موسيقية امتزج فيها الحنين بالإحساس، مؤكدا حضوره الفني المتجدد وقدرته على الحفاظ على رابط خاص مع جمهوره في المغرب عبر السنوات.
واختار الفنان تكريم المغرب وشعبه، مرتديا بذلة سوداء زينها بدبوس للعلم الوطني، كما استهل حفله بموال حيا من خلاله المملكة وتغنى بجمالها وطبيعتها الساحرة.
وغرد العندليب اللبناني بأعذب الألحان، وأشهر الأغاني، وأبرزها “قولك غلط”، و”لو حبنا غلطة”، و”البنت القوية” محولا أجواء الحفل إلى حوار غنائي مفتوح مع الجمهور في مشهد يعكس حجم الشعبية التي يحظى بها لدى عشاق الأغنية الرومانسية العربية بالمغرب.
وبإطلالته الهادئة وحضوره الحيوي، تنقل كفوري بين أعماله القديمة والجديدة بسلاسة، حيث أطرب الحضور بأغاني “بيحن” و”مين حبيبي أنا”، مدعوما برصيد فني زاخر بناه على امتداد أزيد من ثلاثة عقود، منذ إطلاق ألبومه الأول “شافوها وصاروا يقولوا” سنة 1994.
وقال صاحب أغنية “شو قيمة النظرة” مخاطبا الجمهور “أشكركم على محبتكم وحضوركم اليوم”، ليقابل الحاضرون كلماته بفيض من الهتاف والزغاريد.
كما حرص على تقديم أحدث أعماله الغنائية، وتحمل عنوان “شو مشتاق لي”، والتي تواصل تحقيق أصداء إيجابية منذ طرحها قبل نحو شهر.
وبصوته الرخيم وإحساسه الدافئ، جدد وائل كفوري الوصال مع الجمهور المغربي، بعد غياب امتد لأزيد من عشر سنوات عن منصات مهرجان موازين، وذلك عبر أعماله التي يحفظها الجمهور عن ظهر قلب.
يذكر أن منصة النهضة ستكون على موعد مع حفلات لنجوم آخرين خلال الأيام المقبلة للمهرجان المتواصل إلى غاية 27 يونيو الجاري، وأبرزهم النجم المغربي حاتم عمور، والموسيقار أمين بودشار، والفنان تامر حسني.