قدمت إدارة الوداد الرياضي موقفا تصعيديا عقب مباراتها الأخيرة أمام المغرب الرياضي الفاسي، برسم الجولة 27 من البطولة الاحترافية، معبرة عن استنكارها الشديد لما وصفته بالأخطاء التحكيمية التي أثرت على مجريات المواجهة. وأكد النادي، في بلاغ رسمي، أن الفريق تعرض لظلم تحكيمي منذ الدقيقة الأولى، بعدما لم يحتسب حكم اللقاء ضربة جزاء اعتبرها “واضحة وصريحة” إثر لمسة يد داخل منطقة الجزاء.
وأوضح الفريق الأحمر أن اللقطة أثارت الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أنها وقعت في بداية المباراة، وكان من شأن احتسابها أن يغير مجرى اللقاء. وأضاف الوداد أن الحالة كانت تستوجب تدخلا تحكيميا سليما وفقا لقوانين اللعبة، معتبرا أن تجاهلها لا يجد أي مبرر من الناحية القانونية أو التقنية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على سير المباراة ونتيجتها النهائية.
وفي السياق ذاته، كشفت إدارة الوداد أن لجنتها التقنية قامت بمراجعة اللقطة محل الجدل، وانتهت إلى أن القرار الصحيح كان يقضي بالإعلان عن ضربة جزاء لصالح الفريق. واعتبرت أن عدم اتخاذ القرار المناسب يمثل خطأ تحكيميا واضحا، مؤكدة أن مثل هذه الحالات تستوجب الدقة والصرامة في التطبيق حفاظا على عدالة المنافسة بين جميع الأندية.
ولم يكتف النادي بالتعبير عن استيائه، بل بادر إلى مراسلة اللجنة المركزية للتحكيم والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، مطالبا بفتح تحقيق في الواقعة وتقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب عدم احتساب ضربة الجزاء، إلى جانب تقييم الأداء التحكيمي الذي رافق المباراة، وذلك في إطار البحث عن ضمانات تحول دون تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلا.
وشدد الوداد في بلاغه على أن التغاضي عن هذه الحالات التحكيمية يثير تساؤلات مشروعة حول طريقة تدبير بعض القرارات المؤثرة، محذرا من انعكاسها السلبي على مبدأ تكافؤ الفرص ونزاهة البطولة الاحترافية. كما جدد النادي تمسكه باحترام المؤسسات الرياضية وثقته في قدرتها على اتخاذ الإجراءات اللازمة لتطوير منظومة التحكيم وحماية مصداقية المنافسة، مع احتفاظه بكافة حقوقه القانونية والرياضية للدفاع عن مصالحه، في انتظار ما ستسفر عنه مراسلته الرسمية والرد المنتظر من الجهات المختصة.

