في ندوة صحفية سبقت الحفل الفني الذي أحياه الفنان حفيظ الدوزي بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط بمهرجان موازين، عبّر الفنان عن سعادته الكبيرة بالعودة إلى المنصة، مؤكداً أن مشاركته في هذا الحدث العالمي بنسخته الواحدة والعشرين تمثل قيمة مضافة لأي فنان، سواء مغربي أو عربي أو دولي، لما يحمله المهرجان من إشعاع فني واسع ومكانة مرموقة على الساحة الثقافية.
وأكد الدوزي خلال حديثه مع الإعلاميين أنه شعر بفرح مضاعف، ليس فقط بسبب مشاركته في موازين، بل أيضاً لكونه سيعتلي منصة الملعب إلى جانب صديقه الفنان الشاب خالد، في تجربة وصفها بأنها “استثنائية”، خصوصاً أنهما تقاسما سابقاً عدداً من المهرجانات والمحطات الفنية في مختلف أنحاء العالم، قبل أن يجتمعا مجدداً في عرض واحد داخل المغرب.
وتوقف الفنان المغربي عند الجانب التقني للحفل، مشيراً إلى أن التحضير لهذا النوع من العروض في فضاء بحجم الملعب الأولمبي يتطلب معايير خاصة، سواء على مستوى الصوت أو الإضاءة أو التنظيم، موضحاً أن التنسيق مع إدارة مهرجان موازين كان في مستوى عالٍ، وأنه تم الاستعانة بشركات متخصصة لضمان جودة العرض وتقديم تجربة فنية تليق بالجمهور.
وفي سياق حديثه، كشف الدوزي عن تجربة فنية جديدة خاضها باستعمال تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث قدم عملاً غنائياً جمعه بنسخة افتراضية من نفسه في مرحلة الطفولة، معتبراً أنها تجربة غير مسبوقة في العالم العربي، جاءت لتجسيد حلم قديم كان يراوده منذ الصغر، ولاقى تفاعلاً واسعاً من الجمهور الذي استعاد من خلالها أجواء النشأة والبدايات.
كما تحدث عن مفاجآت الحفل، مؤكداً حضور عدد من الأسماء الفنية، من بينها لازارو ودراغانوف، إلى جانب الفنان تشيوسي الذي أعاد معه أداء إحدى الأغاني القديمة بتوزيع جديد، في عرض يجمع بين الكلاسيكي والمعاصر، وبين الجيل القديم والجديد، في ليلة أراد لها أن تكون متعددة الألوان الموسيقية وموجهة لكل الأذواق.
واختتم الدوزي الندوة بتأكيد ارتباطه القوي بفن الراي، وعودته إليه في أعماله الأخيرة بعد مسار طويل من التجريب في أنماط موسيقية مختلفة، مشيراً إلى أن الراي يظل “بيته الفني”، وأنه استجاب لرغبة الجمهور الذي طالب بعودة هذا اللون، معتبراً أن النجاح الحقيقي يُقاس بتفاعل الناس في الواقع، لا بالأرقام وحدها، وأن الفن الصادق هو الذي يبقى ويصمد مع الزمن.

