حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الجدل الذي رافق إحدى أبرز الحالات التحكيمية في ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعدما أكد أن الحكم الدولي المغربي جلال جيد اتخذ القرار الصحيح بإلغاء هدف المنتخب الألماني في مواجهته أمام باراغواي، واضعًا بذلك حدًا للنقاش الذي أعقب إقصاء “المانشافت” من البطولة.
وجاء توضيح “فيفا” بعدما تعرض الحكم المغربي لسيل من الانتقادات في عدد من وسائل الإعلام الأجنبية، التي حمّلته مسؤولية اللقطة المثيرة للجدل، عقب المباراة التي انتهت بتأهل باراغواي بركلات الترجيح، رغم أن القرار جاء بعد مراجعة دقيقة لتقنية الفيديو ووفق ما تنص عليه قوانين اللعبة.
وأكد الاتحاد الدولي أن سبب إلغاء الهدف يعود إلى مخالفة ارتكبها المدافع الألماني فالديمار أنطون، بعدما منع حارس مرمى باراغواي أورلاندو جيل من التحرك بحرية أثناء تنفيذ ركلة ركنية، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدرته في محاولة التصدي للكرة. وبعد تنبيه غرفة تقنية الفيديو، توجه جلال جيد إلى شاشة المراجعة قبل أن يقرر إلغاء الهدف.
ومن جهته، شدد رئيس لجنة الحكام في “فيفا”، الإيطالي بييرلويجي كولينا، على أن القرار ينسجم بالكامل مع التوجيهات التحكيمية التي تم تعميمها على جميع المنتخبات قبل انطلاق نهائيات كأس العالم. وأوضح أن وجود لاعب بالقرب من الحارس لا يمثل مخالفة، لكن أي تصرف يهدف إلى تعطيل حركته أو حرمانه من المنافسة على الكرة يعد خطأ يستوجب إلغاء الهدف إذا نتج عنه تسجيل.
ويأتي هذا التوضيح الرسمي ليمنح دعما واضحا للحكم المغربي، الذي قاد ثلاث مباريات في النسخة الحالية من كأس العالم، في مؤشر على الثقة التي تحظى بها الكفاءات التحكيمية المغربية داخل أروقة الاتحاد الدولي، رغم محاولات بعض المنابر الإعلامية الأجنبية التشكيك في قراراته عقب المباراة الأخيرة.
وبموقفه الرسمي، أغلق “فيفا” باب التأويلات بشأن اللقطة، مؤكدا أن القرار الذي اتخذه جلال جيد لم يكن اجتهادا شخصيا، بل جاء تطبيقا دقيقا لقانون اللعبة بعد الاستعانة بتقنية الفيديو، وهو ما يعزز سلامة قراره ويضع حدًا لكل الجدل الذي رافق المباراة.

