أكدت قناة ESPN الأمريكية أن المنتخب المغربي يواصل ترسيخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية، بعدما نجح في إقصاء المنتخب الهولندي وبلوغ ثمن نهائي كأس العالم 2026، معتبرة أن “أسود الأطلس” تحولوا إلى “قوة هيمنة حقيقية” قادرة على فرض أسلوب لعبها على مختلف المنافسين، وليس مجرد منتخب يجيد الدفاع أو استغلال الهجمات المرتدة كما كان يُنظر إليه في السابق.
وأوضحت القناة الأمريكية، في تحليل مطول نشرته عقب المواجهة، أن المنتخب المغربي عرف منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر تحولا كبيرا على المستوى الفني والشخصية الكروية، حيث أصبح يدخل المباريات بثقة كبيرة ودون أي شعور بالنقص أمام المنتخبات الكبرى. وأضافت أن هذا التطور انعكس بشكل واضح في طريقة تعامل اللاعبين مع مباراة هولندا، إذ فرضوا إيقاعهم وتحكموا في العديد من فترات اللقاء، معتمدين على جودة عناصرهم وانضباطهم التكتيكي.
وأشار الكاتب والمحلل الرياضي غاب ماركوتي إلى أن المنتخب المغربي بات اليوم من بين أفضل المنتخبات في العالم، معتبرا أن ما قدمه أمام هولندا يؤكد أن نتائجه الأخيرة ليست مجرد مفاجأة عابرة، بل ثمرة عمل متواصل وتطور تدريجي جعل الفريق ينافس بثبات على أعلى المستويات. كما شدد على أن تصنيف المغرب المتقدم في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم لم يأت من فراغ، بل يعكس القيمة الحقيقية التي بلغها المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف التقرير أن لاعبي المنتخب المغربي أظهروا أمام هولندا هدوءا كبيرا في التعامل مع مختلف أطوار المباراة، إلى جانب شخصية قوية وعزيمة واضحة لفرض تفوقهم التقني، وهو ما منحهم الأفضلية في العديد من فترات اللقاء. كما اعتبرت القناة الأمريكية أن المنتخب المغربي أصبح يمتلك القدرة على التحكم في نسق المباريات، سواء بالاستحواذ على الكرة أو بفرض الضغط على المنافس، وهو تطور يعكس النضج الكبير الذي وصل إليه الفريق.
وفي السياق ذاته، أشادت ESPN بالعمل الذي قام به الناخب الوطني محمد وهبي، معتبرة أنه نجح في إحداث نقلة نوعية في هوية المنتخب المغربي، بعدما حوله من منتخب يعتمد أساسا على رد الفعل إلى فريق يبادر بالهجوم ويصنع اللعب ويستثمر إمكاناته الهجومية بشكل كامل. وأبرزت أن هذا التحول منح “أسود الأطلس” شخصية كروية أكثر قوة وجعلهم قادرين على منافسة أقوى المنتخبات العالمية بنفس الأسلوب والثقة.
وختمت القناة الأمريكية تحليلها بالتأكيد على أن المنتخب المغربي لم يعد يكتفي بمجاراة عمالقة كرة القدم العالمية، بل أصبح يفرض فلسفته الخاصة داخل الملعب ويجبر منافسيه على التأقلم مع طريقته في اللعب. واعتبرت أن ما يقدمه “أسود الأطلس” في مونديال 2026 يؤكد استمرار المسار التصاعدي لكرة القدم المغربية، ويعزز مكانة المنتخب كأحد أبرز المرشحين لمواصلة الذهاب بعيدا في البطولة العالمية.

