أكدت رئيسة الرابطة الفرنسية بالعيون، العالية بوكزاج، أن افتتاح مقر الرابطة بمدينة العيون يوم الأول من يوليوز الجاري يشكل “حدثاً استثنائياً” يتجاوز مجرد تدشين مؤسسة تعليمية عادية، ليجسد إطلاق صرح تربوي وثقافي ببعاد تنموية استراتيجية، يعزز مسار الشراكة المتينة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.
وأوضحت بوكزاج، في تصريح لجريدة “فبراير”، بمناسبة هذا الافتتاح الذي شهد حضور سفير فرنسا بالمغرب، أن هذا المشروع يحمل دلالات عميقة في سجل العلاقات الثنائية، حيث يؤسس لخطوة جديدة في التعاون المشترك ترتكز أساساً على الشقين الثقافي والتربوي، وتكرس الرغبة المتبادلة بين البلدين في توطيد روابط الصداقة والتبادل الحضاري.
واعتبرت رئيسة الرابطة أن زيارة السفير الفرنسي لمدينة العيون والمشاركة في افتتاح هذا الفضاء تشكل محطة فارقة، تؤكد المكانة المتميزة والأهمية الكبرى التي يوليها المغرب وفرنسا لتطوير علاقاتهما الاستراتيجية، مضيفة أن المؤسسة أُحدثت لتكون رافعة حقيقية للتنمية الشاملة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال خلق دينامية متميزة تخدم الساكنة المحلية والشباب بالجهة.
وفي معرض حديثها عن الأدوار الوظيفية للرابطة، أبرزت بوكزاجة أن الفضاء الجديد سيعمل على دعم الثقافة المحلية بشكل مباشر، عبر إتاحة الفرص أمام الشباب، والجمعيات، والفنانين للاستفادة من ورشات تكوينية، ومعارض فنية، وندوات فكرية.
وأكدت أن الهدف الأساسي هو تشجيع الإبداع بمختلف أشكاله وتوفير البيئة والبنية المناسبة لولادة مواهب جديدة بالصحراء المغربية.
وشددت العالية بوكزاج على أن الرابطة الفرنسية بالعيون ستكون بمثابة مدخل أساسي وجسر متين للتعريف بالتراث الحساني الأصيل وبأبعاد الهوية المغربية الحسانية على المستوى الدولي. وختمت تصريحها بالتأكيد على أن المؤسسة ستسهم بفعالية في دعم الدينامية التنموية الشاملة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، معززة بذلك مكانة العيون كقطب حضاري وثقافي صاعد يربط بين مختلف الثقافات والشعوب.

