دقت النقابة الوطنية لمهنيي سيارة الأجرة بالمغرب، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، ناقوس الخطر بخصوص الوضعية المتردية التي يعيشها القطاع.

وأعربت الهيئة النقابية عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بـ”الرؤية الضبابية” لوزارة الداخلية في تدبير شؤون المهنيين، محذرة من أن استمرار هذا الوضع يهدد استقرار السلم الاجتماعي داخل هذا المرفق الحيوي.

سجلت النقابة، عقب اجتماع مكتبها التنفيذي بالرباط، أسفها لاستمرار وزارة الداخلية في نهج سياسة “القرارات الفوقية” وإصدار دوريات دون إشراك التمثيليات النقابية في صياغتها. واعتبرت أن هذا المنطق الانفرادي في الاشتغال لا يساهم إلا في تعقيد المشاكل الهيكلية للقطاع، مما يعمق حالة الاحتقان لدى السائقين والملاك ويغيب الحلول الواقعية والملموسة.

استنكرت الهيئة النقابية بشدة استمرار إقصاء مهنيي سيارات الأجرة من التمثيلية داخل غرف التجارة والصناعة والخدمات. وطالبت بفتح الباب أمام المهنيين لولوج هذه المؤسسات الدستورية، انطلاقاً من كونهم فاعلاً أساسياً في منظومة النقل الحضري وشريكاً استراتيجياً لا يمكن تجاوزه عند هندسة أي سياسة عمومية تتعلق بالتنقلات والخدمات بالمملكة.

وضعت النقابة “خارطة طريق” لمسارها النضالي المقبل، ركزت فيها على ثلاثة ملفات أساسية: أولاً، المطالبة بإخراج قانون منظم للقطاع يضمن الحقوق المهنية والاجتماعية. ثانياً، إيجاد آلية دعم للمحروقات تتسم بالعدل والاستدامة لحماية المهنيين من تقلبات الأسعار الدولية. وثالثاً، ضرورة تفعيل دعم “تجديد الأسطول” كمدخل أساسي لتحسين جودة الخدمة وتخفيف الأعباء المادية عن المهنيين.

اختتمت النقابة بيانها بتوجيه نداء “اليقظة” لجميع مناضليها بكافة الأقاليم، داعية إياهم للاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن كرامتهم ومصالحهم. ويشير هذا الموقف التصعيدي إلى أن قطاع سيارات الأجرة قد يواجه صيفاً ساخناً من الاحتجاجات، مالم تفتح الوزارة الوصية قنوات حوار حقيقية تنهي حالة القطيعة الحالية وتستجيب لمطالب الشغيلة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store