أعربت المملكة المغربية، خلال مشاركتها في الحوار التفاعلي المخصص لحالة حقوق الإنسان في السودان، عن قلقها العميق إزاء التدهور المستمر والمقلق للوضعين الإنساني والأمني في البلاد، خاصة في ظل التصعيد الأخير الذي شهدته مدينة “الأبيض”.
وفي مداخلة رسمية للوفد المغربي، أدانت المملكة بشدة الاعتداءات المتكررة التي تستهدف حياة المدنيين وأمنهم، مشيرة ببالغ الأسى إلى المعاناة التي تطال الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء والأطفال. وجدد الوفد التأكيد على موقف المغرب الثابت في التضامن الكامل مع الشعب السوداني الشقيق في هذه الظرفية العصيبة التي يمر بها.
وأمام تردي الحالة الإنسانية، دعا الوفد المغربي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ومضاعفة الجهود لتقديم المساعدات الإغاثية الضرورية. وشدد المغرب على ضرورة ضمان إيصال هذه المساعدات بشكل آمن، سريع، ودون أي عوائق تقنية أو أمنية لتصل إلى السكان المتضررين في كافة المناطق، بما يسهم في التخفيف من حدة الأزمة المعيشية والصحية.
وفيما يخص الحلول السياسية والمؤسساتية، أكدت المملكة على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة تتجاوز التدخلات الآنية، وذلك عبر:
تعزيز المؤسسات: الرفع من قدرات المؤسسات الوطنية السودانية لتمكينها من القيام بمهامها.
الحوار والمصالحة: تشجيع الحوار الوطني الشامل والمصالحة الوطنية كسبيل وحيد لإنهاء الانقسام.
معالجة الجذور: التصدي للأسباب الهيكلية والجذرية للنزاع لضمان عدم تكراره وتحقيق سلام دائم.
واختتم الوفد المغربي مداخلته بالتأكيد على “ثوابت المملكة” في التعامل مع النزاعات الإقليمية، مشدداً على أن أي مسعى دولي لدعم السودان يجب أن يتم في إطار الاحترام الكامل لسيادة السودان، ووحدته الوطنية، وسلامة أراضيه. واعتبر المغرب أن التقيد بهذه المبادئ هو المفتاح الأساسي لإرساء الاستقرار وحماية الأمن القومي السوداني، وصولاً إلى بناء سلام مستدام يحفظ كرامة المواطنين.