يواصل المنتخب المغربي لكرة القدم كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة الإفريقية بكأس العالم 2026، بعدما بصم على أرقام قياسية غير مسبوقة على أكثر من مستوى، عززت مكانته بين كبار المنتخبات العالمية.
وبات المغرب أول منتخب من خارج قارتي أوروبا وأمريكا الجنوبية يبلوغ ربع نهائي كأس العالم في نسختين متتاليتين، كما أصبح أول منتخب إفريقي يسجل ثلاثة أهداف في مباراة إقصائية بالمونديال، في تأكيد على التحول الكبير الذي يعرفه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة.
وعلى مستوى الأرقام التاريخية، حقق المنتخب المغربي انتصاره الرابع في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، وهو رصيد يعادل مجموع الانتصارات التي سجلتها باقي المنتخبات الإفريقية مجتمعة، من بينها مصر والكاميرون والسنغال وغانا، ما يعكس حجم القفزة التي حققها ممثل الكرة المغربية قاريا ودوليا.
وفي الجانب الفردي، واصل النجم إبراهيم دياز تألقه في البطولة، بعدما أصبح صانع الألعاب الأول في المونديال، مسجلا 4 تمريرات حاسمة، ليصنف كأكثر لاعب إفريقي صناعة للأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم.
كما بصم أشرف حكيمي على أداء استثنائي، بعدما أصبح أكثر مدافع صناعة للأهداف في البطولة بـ3 تمريرات حاسمة، رافعا رصيده إلى 15 مباراة في كأس العالم، ليصبح أكثر لاعب إفريقي مشاركة في تاريخ المسابقة.
من جهته، دخل عز الدين أوناحي سجلات التاريخ بعد تسجيله ثنائية في الأدوار الإقصائية، ليصبح رابع لاعب إفريقي يحقق هذا الإنجاز في مباراة إقصائية بالمونديال، وثالث لاعب مغربي يصل إلى هذا الرقم.
أما على مستوى القيادة التقنية، فقد واصل المدرب محمد وهبي ترسيخ اسمه ضمن المدربين الأفارقة في كأس العالم، بعدما أصبح ثاني مدرب إفريقي يحقق انتصارين في الأدوار الإقصائية للمونديال، بعد وليد الركراكي، في تأكيد على الاستمرارية الفنية للمشروع المغربي.
وبهذه الأرقام، يواصل المنتخب المغربي ترسيخ حضوره كأحد أبرز القوى الصاعدة في كرة القدم العالمية، مؤكدا أن إنجازاته لم تعد استثناءً عابرا، بل نتيجة مشروع كروي متكامل يضع المغرب في قلب المنافسة الدولية.

