طوى الاتحاد الأردني لكرة القدم رسميا صفحة الإطار الوطني جمال السلامي، لينضم المدرب المغربي إلى قائمة ضحايا المونديال، ويغادر منصبه كمدير فني لمنتخب “النشامى” بعد مشاركة تاريخية في نهائيات كأس العالم 2026، وهي التجربة الأولى من نوعها في تاريخ الكرة الأردنية، والتي انتهت بعبور سريع من الدور الأول عقب ثلاث هزائم متتالية في المجموعة التاسعة أمام منتخبات النمسا، الجزائر، والأرجنتين.

وجاء الإعلان عن الانفصال بشكل رسمي وودّي على لسان الأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، الذي خص السلامي برسالة شكر وتقدير عبر حسابه على منصة إكس، مؤكداً فيها اعتزازه بالفترة التي قضاها الإطار المغربي مع النشامى، ومشيداً بإسهامه الفعال في تحقيق الإنجاز التاريخي بالتأهل إلى المونديال، واصفاً إياها بالتجربة الاستثنائية التي طبعها الإخلاص والاحترافية والروح القيادية العالية.

وبمغادرته دكة بدلاء الأردن، بات جمال السلامي المدرب العاشر الذي يفقد منصبه في إعصار المونديال الحالي، إذ لحق بأسماء عالمية وازنة أطاحت بها نتائج العرس العالمي، وفي مقدمتهم الهولندي رونالد كومان الذي أقيل بعد سقوطه أمام المنتخب المغربي في دور الـ32، والألماني يوليان ناغلسمان إثر إقصاء الماكينات أمام باراغواي، بجانب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا مدرب الأوروغواي، وصبري لموشي وهيرفي رونار اللذين تناوبا على قيادة تونس في تجربة قصيرة وعاصفة.

وفي سياق متصل، أثار هذا الرحيل موجة ردود أفعال متباينة في الشارع الرياضي الأردني، بين من حمل السلامي مسؤولية الإخفاق المونديالي ومن لام اللاعببن، فيما انبرى محللون محليون للدفاع عن الإطار المغربي ضد ما وصفوه بـ”الموجة الجارفة من الانتقادات غير المنطقية”، معتبرين أن تحميل السلامي وحده مسؤولية الإخفاق فب المونديال هو بمثابة هروب جماعي من مواجهة الاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الكرة الأردنية ككل.

ويرى هؤلاء النقاد أن المدرب المغربي لا يتحمل إطلاقا مسؤولية الإصابات التي ضربت أبرز ركائز المنتخب مثل يزن النعيمات وإبراهيم صبرة، ولا تراجع اللمسة الأخيرة لموسى التعمري ومستوى الحارس أبو ليلى، فضلا عن الأزمة المالية الخانقة للأندية المحلية، وغياب تقنية “الفار” عن الملاعب الأردنية، وعقلية اللاعبين الذين يفضلون العروض الخليجية على المغامرة في أوروبا، مؤكدين أن الرجل دافع عن قميص النشامى باحترافية وكأنه واحد من أبناء البلد، وأن النقد الحقيقي يجب أن يفكك جذور المشاكل لا أن يصنع من المدرب كبش فداء.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store