تتواصل تداعيات الإخفاق الذي عاشه المنتخب السنغالي في نهائيات كأس العالم 2026، بعدما أطاح الاتحاد السنغالي لكرة القدم بالمدرب بابي ثياو وكامل طاقمه الفني، في وقت فجر فيه رئيس الاتحاد، عبد الله فال، معطى مثيرا للجدل، كشف عن وجود طبيب نسائي ضمن الطاقم الطبي للمنتخب خلال البطولة، في خطوة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير شؤون “أسود التيرانغا”.
وجاء قرار إقالة بابي ثياو عقب تقييم شامل للمشاركة السنغالية في المونديال، التي انتهت بخروج مخيب من دور الـ32، بعدما خسر المنتخب أمام بلجيكا بنتيجة (3-2)، رغم تقدمه بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة، قبل أن تنقلب المباراة بشكل دراماتيكي إثر تغييرات فنية أثارت انتقادات واسعة داخل الأوساط الرياضية السنغالية.
ولم تتوقف تداعيات الإقصاء عند الجانب الفني، إذ كشف رئيس الاتحاد السنغالي أن طبيب المنتخب خلال نهائيات كأس العالم كان طبيبا مختصا في أمراض النساء والتوليد، مؤكدا أنه لم يكن على علم بهذه المعلومة إلا في وقت متأخر.
هذا الاعتراف فتح الباب أمام موجة من الانتقادات، خاصة أن منتخبا ينافس في أكبر محفل كروي عالمي كان يفترض أن يعتمد على جهاز طبي متخصص في الطب الرياضي.
وزادت هذه المعطيات من الحديث عن وجود اضطرابات داخل معسكر المنتخب، خصوصا بعد الخلافات التي طفت إلى السطح بين المدرب وبعض اللاعبين، وفي مقدمتهم بابي غايي، الذي أعلن مباشرة بعد الإقصاء أنه لن يحمل قميص المنتخب مجددا طالما استمر بابي ثياو على رأس الجهاز الفني، في موقف عكس حجم التوتر الذي كان يعيشه المنتخب خلال البطولة.
وكان المنتخب السنغالي قد تأهل إلى الأدوار الإقصائية بصعوبة ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، بعدما حقق فوزا واحدا في دور المجموعات مقابل خسارتين، قبل أن يودع المنافسات من الدور الأول الإقصائي.
وبين الأداء المتذبذب، والخلافات الداخلية، والقرارات المثيرة للجدل، بات واضحا أن مشاركة أسود التيرانغا في مونديال 2026 كشفت عن اختلالات عميقة، دفعت الاتحاد السنغالي إلى فتح صفحة جديدة بحثا عن إعادة بناء المنتخب واستعادة استقراره قبل الاستحقاقات المقبلة.

