وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، انتقادات للحكومة الحالية، متهمة إياها بـ”الإخفاق الواضح” في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بإنعاش سوق الشغل. وأكدت الصغيري، في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن المغرب سجل معدلاً للبطالة وصفته بـ”غير المسبوق” في تاريخ الحكومات المغربية.
وأوضحت الصغيري في مساءلتها أن البرنامج الحكومي، الذي نالت على أساسه الحكومة ثقة البرلمان، تضمن هدفاً طموحاً يتمثل في إحداث مليون منصب شغل صافٍ خلال ولايتها الانتدابية. إلا أن المعطيات الرسمية الصادمة تشير إلى أن الاقتصاد الوطني لم يتمكن، حتى الآن، سوى من إحداث نحو 90 ألف منصب شغل صافٍ، وهو ما يمثل أقل من عُشر الهدف المسطر (أقل من 10%).
واعتبرت البرلمانية أن هذا “الفارق الشاسع” بين التعهدات المكتوبة والواقع الميداني يضع نجاعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة على محك المساءلة، خاصة في ظل بلوغ نسبة البطالة لمستوى 13.7 في المائة.
ونبهت عضو فريق “الكتاب” إلى أن خطورة الأرقام المسجلة تكمن في تركيزها داخل فئات الشباب، والنساء، وحاملي الشهادات العليا. وأضافت أن استمرار هشاشة سوق الشغل وتراجع قدرة القطاعات الإنتاجية على خلق فرص العمل، أدى إلى تنامي مشاعر “الإحباط وفقدان الثقة” في السياسات العمومية لدى فئات واسعة من المواطنين الذين كانوا يعقدون آمالاً كبيرة على الوعود الانتخابية والحكومية.
وشددت الصغيري على أن الفشل في تحقيق أهداف التشغيل لا ينعكس فقط على الأرقام، بل يمتد أثره السلبي ليطال الأوضاع الاجتماعية للأسر المغربية، مما يزيد من حدة الاحتقان وصعوبة الاندماج الاقتصادي للشباب.
وفي ختام سؤالها الكتابي، طالبت لبنى الصغيري الوزير يونس سكوري بتقديم توضيحات صريحة حول الأسباب الحقيقية التي أدت إلى قفز معدل البطالة إلى 13.7 في المائة رغم الالتزامات المعلنة.
كما تساءلت عن تفسير الوزارة لهذا “العجز البين” في بلوغ عتبة المليون منصب شغل، وعن نتائج التقييم الذي أجرته الوزارة لبرامج التشغيل والإدماج الاقتصادي المعتمدة خلال هذه الولاية، والتي يبدو أنها لم تنجح في لجم تصاعد أرقام العاطلين بالمملكة.

