المغرب المورد الأول للخضر والفواكه لإسبانيا بقيمة 710 ملايين يورو

كشفت بيانات حديثة صادرة عن الاتحاد الإسباني لجمعيات منتجي ومصدّري الفواكه والخضروات والزهور والنباتات الحية (FEPEX)، عن تعزيز المملكة المغربية لمكانتها كأول مورد للسوق الإسبانية من حيث القيمة، مؤكدة الدينامية القوية التي تشهدها الصادرات الفلاحية المغربية نحو الجار الشمالي رغم التحديات المناخية.

وحسب أرقام الهيئة المهنية الإسبانية، فقد بلغت قيمة الواردات الإسبانية من الخضر والفواكه المغربية حوالي 710 ملايين يورو خلال الثلث الأول من العام الجاري (يناير-أبريل). ويمثل هذا الرقم زيادة سنوية قدرها 5.6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مما يضع المغرب في صدارة قائمة الموردين من حيث العائدات المالية، متفوقاً بفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وفي سياق المنافسة الدولية، جاءت دولة بيرو في المركز الثاني بقيمة بلغت 183 مليون يورو، تليها كوستاريكا بـ 113 مليون يورو. كما سجلت الواردات من البرازيل نمواً قياسياً من حيث القيمة بنسبة 17.5%، لتستقر عند 87 مليون يورو.

أما على مستوى الكميات المصدرة (الحجم)، فقد أظهرت بيانات “فيبيكس” استمرار فرنسا في تصدر القائمة بأكثر من 494 ألف طن، فيما حل المغرب في المركز الثاني بحجم بلغ 232 ألف طن. وجاءت كوستاريكا في المركز الثالث بـ 141 ألف طن، متبوعة بهولندا وبيرو بـ 105 و94 ألف طن على التوالي.

وتشير الأرقام الصادرة إلى تحول استراتيجي في خارطة التوريد الإسبانية، حيث أصبحت الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (الدول الثالثة) تسيطر على 72% من القيمة الإجمالية لما تستورده إسبانيا من فواكه وخضروات طازجة، مقابل 28% فقط لدول الاتحاد الأوروبي.

وبلغ مجموع ما استوردته إسبانيا من خارج التكتل الأوروبي نحو مليار و518 مليون يورو، بزيادة قدرها 7% من حيث القيمة و9% من حيث الحجم. وفي المقابل، شهدت الواردات من داخل الاتحاد الأوروبي نمواً معتدلاً في الحجم (5.3%)، لكن قيمتها المالية انخفضت بنسبة 6% لتتوقف عند 577 مليون يورو.

وبشكل عام، سجلت الواردات الإسبانية من الفواكه والخضروات نمواً بنسبة 6% في الحجم و4% في القيمة حتى شهر أبريل الماضي، محققة إجمالاً بلغ 1.7 مليون طن بقيمة تجاوزت ملياري يورو.

وأرجعت “فيبيكس” هذا النمو بشكل أساسي إلى المشتريات القادمة من الدول غير الأوروبية، التي باتت تكتسب وزناً إضافياً في منظومة التوريد الإسبانية. فقد بلغت مشتريات إسبانيا من الأسواق غير الأوروبية أكثر من 895 ألف طن بزيادة 6.5%، وبقيمة مالية ارتفعت بنسبة 9% مقارنة بالعام الماضي.

تؤكد هذه الأرقام نجاح المنتج المغربي في الحفاظ على تنافسيته داخل السوق الإسبانية، وقدرته على الاستحواذ على حصة الأسد من حيث القيمة المالية، في ظل توجه إسباني متزايد نحو تعزيز المشتريات من خارج القارة العجوز لتلبية احتياجات السوق الداخلي.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store