قررت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية الابتدائية بعين السبع بالدار البيضاء، اليوم الثلاثاء، تمديد تدبير الحراسة النظرية في حق الصحافي علي لمرابط، المقيم بإسبانيا، لمدة 24 ساعة إضافية، وذلك لمواصلة الأبحاث التي تباشرها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية (BNPJ) تحت إشرافها.

وحسب مصادر مطلعة، فقد كان من المقرر أن يمثل لمرابط أمام وكيل الملك صباح اليوم الثلاثاء، إلا أن النيابة العامة ارتأت تمديد فترة الحراسة النظرية لضرورة “تعميق البحث” ومواجهة المعني بالأمر بمعطيات جديدة أسفرت عنها التحقيقات الجارية، على أن يتم عرضه على أنظارها يوم غد الأربعاء للحسم في صك المتابعة.

وكانت الفرقة الوطنية قد باشرت الاستماع إلى لمرابط، أمس الإثنين، فور نقله من مدينة طنجة التي أوقف بها بمجرد وطئه التراب الوطني قادماً من إسبانيا، تنفيذاً لتعليمات قضائية صارمة ارتبطت بملفات عالقة منذ سنوات.

وكشفت المعطيات المتوفرة أن توقيف لمرابط لم يكن إجراءً عشوائياً، بل جاء تنفيذاً لأكثر من ثماني مذكرات بحث صدرت في حقه على الصعيد الوطني. وتتعلق هذه المذكرات بشكايات رفعتها ضده شخصيات عامة ومؤسسات وطنية، تتهمه بنشر مضامين رقمية تضمنت وقائع كاذبة وأفعالاً تقع تحت طائلة القانون الجنائي.

وكان بلاغ سابق لوكيل الملك قد حدد طبيعة الشبهات التي تلاحق لمرابط في “التشهير والقذف في حق الأشخاص والمؤسسات”، بالإضافة إلى “إهانة هيئات منظمة بمقتضى القانون”، وهي الأفعال التي تم توثيقها عبر محتوياته المنشورة على مختلف المنصات الرقمية خلال الفترة الماضية.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط الإعلامية والحقوقية لما ستسفر عنه جلسة العرض المقررة يوم الأربعاء، حيث من المتوقع أن تقرر النيابة العامة إما متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال بالنظر إلى كونه مقيماً بالخارج وتعدد الشكايات ضده، أو متابعته في حالة سراح بضمانات قانونية، أو اتخاذ إجراء قضائي آخر بناءً على نتائج البحث التمهيدي.

ويشدد مراقبون على أن احترام الضمانات الإجرائية وقرينة البراءة تظل سيدة الموقف في هذا الملف الذي يعيد إلى الواجهة نقاش المسؤولية القانونية في النشر الرقمي، ومدى ملاءمتها مع حرية التعبير المكفولة دستورياً.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store