أكد الصانع التقليدي أحمد الكرش أن أحدث أعماله الفنية تتمثل في إنجاز صندوق مستوحى من التراث الأمازيغي، اختاره ليكون تحفة تجسد أصالة الموروث الثقافي وتبرز غنى الصناعة التقليدية المغربية.
وأوضح الكرش أن الصندوق يرتبط بعادات متجذرة في الثقافة الأمازيغية، إذ كان ولا يزال يستعمل لحفظ الملابس والحلي والمقتنيات الثمينة، خاصة ضمن مستلزمات العروس، ما يجعله رمزا يحمل دلالات اجتماعية وثقافية عريقة.
وأشار إلى أنه يحرص في مختلف أعماله على استلهام عناصر من التراث الأمازيغي، من بينها الخلالة والرباب والخنجر، بهدف الحفاظ على الهوية الثقافية وتعريف الأجيال الجديدة بالرموز التقليدية التي تميز مناطق المغرب.
وأضاف أن إنجاز هذه التحف يعتمد على تقنيات الصناعة التقليدية، من قبيل النقش و”الفيليغرام”، إلى جانب توظيف الزجاج والأحجار الكريمة، في محاولة للجمع بين الأصالة واللمسة الفنية المعاصرة.
وشدد الكرش على أن هذه الأعمال لا تقتصر على الجانب الجمالي، بل تسهم في توثيق الحرف التقليدية وصونها من الاندثار، معتبرا أن عرضها أمام الزوار يتيح التعريف بثراء الثقافة الأمازيغية وتنوع رموزها وتقنياتها.
كما كشف أنه يواصل الاشتغال على أعمال جديدة مستوحاة من الجذور الثقافية الأمازيغية، مؤكدا أن هدفه هو إبراز هذا الموروث والمحافظة عليه عبر تحف فنية تبقى شاهدة على تاريخ الصناعة التقليدية المغربية.

