مع حلول فصل الصيف، يتجدد الجدل حول الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار المبيت والخدمات السياحية بمختلف الوجهات المغربية، حيث تجد آلاف الأسر نفسها أمام تكلفة مرتفعة لقضاء عطلتها داخل البلاد. وتشمل هذه الزيادات الفنادق، والشقق المعدة للكراء، والمطاعم، ووسائل الترفيه، وحتى بعض خدمات النقل، ما يجعل العطلة الصيفية بعيدة عن متناول شريحة واسعة من المواطنين.
وترتبط هذه الزيادات أساسا بارتفاع الطلب خلال الموسم الصيفي مقابل محدودية العرض، إضافة إلى اعتماد مبدأ حرية الأسعار والمنافسة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الأثمنة في فترات الذروة وانخفاضها خلال باقي أشهر السنة.
في المقابل، يطالب عدد من المواطنين بضرورة تشديد المراقبة لمحاربة المضاربة والاستغلال، معتبرين أن بعض الأسعار أصبحت مبالغا فيها ولا تعكس جودة الخدمات المقدمة، الأمر الذي يؤثر سلبا على صورة السياحة الداخلية ويدفع العديد من الأسر إلى البحث عن وجهات خارجية أقل تكلفة.
كما ينعكس هذا الوضع على القدرة الشرائية للمواطنين، إذ تضطر كثير من العائلات إلى تقليص مدة العطلة أو التخلي عنها بالكامل بسبب ارتفاع تكاليف الإقامة والخدمات الأساسية.
وفي نفس السياق، أكد مجموعة من المواطنين أن نجاح الموسم الصيفي لا يقاس فقط بعدد الوافدين، بل أيضا بمدى رضا السياح المغاربة عن جودة الخدمات والأسعار. لذلك، يبقى تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وتعزيز المراقبة، وتقديم عروض تنافسية، من أبرز الرهانات لضمان سياحة داخلية مستدامة تستجيب لتطلعات المواطنين.

