يعود موسم الساقية الحمراء في دورته الثانية ليؤكد مكانته كأحد أبرز المواعيد الثقافية والفنية بجهة العيون الساقية الحمراء، وسط ترقب واسع من ساكنة جماعة فم الواد وإقليم العيون، إلى جانب عشاق الموسيقى الحسانية العصرية الذين ينتظرون هذا الحدث السنوي بشغف.
وتنظم جمعية صحراء الثقافات هذه التظاهرة بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل وجماعة فم الواد، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 30 يوليوز 2026، تزامناً مع الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين، تحت شعار: “الثقافة الحسانية جسر للتنمية والوحدة”.
وسيحتضن شاطئ فم الواد، على مدى خمسة أيام، سهرات فنية كبرى يحييها نخبة من أبرز وألمع نجوم الموسيقى الحسانية بالمنطقة، في برنامج فني متنوع يهدف إلى إبراز غنى وتنوع الإبداع الحساني، واستقطاب جمهور واسع من داخل الجهة وخارجها.
ولا تقتصر فقرات الموسم على السهرات الفنية، بل تشمل أيضاً خيمة الشعر التي ستشكل فضاءً للاحتفاء بالشعر الحساني، وإبراز مكانته في الذاكرة الجماعية، من خلال لقاءات وأمسيات تجمع شعراء وباحثين ومهتمين بالتراث الحساني.
ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار الجهود الرامية إلى صيانة وتثمين الموروث الثقافي اللامادي الحساني، والمحافظة على مكوناته الأصيلة، مع العمل على تثمينه باعتباره رافعة للتنمية الثقافية والسياحية، وجسراً لترسيخ قيم الوحدة والانتماء وتعزيز الإشعاع الثقافي لجهة العيون الساقية الحمراء.
ويُرتقب أن تشهد الدورة الثانية إقبالاً جماهيرياً كبيراً، بالنظر إلى النجاح الذي بصمت عليه النسخة الأولى، وما خلفته من أصداء إيجابية، مما يجعل موسم الساقية الحمراء موعداً سنوياً متجدداً للاحتفاء بالثقافة الحسانية، وتعزيز حضورها في المشهد الثقافي الوطني.


