تخليداً للذكرى السابعة والعشرين المعتلية لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، شهدت جماعة “أمكالة” التابعة لإقليم السمارة، صباح اليوم الاثنين، دينامية تنموية لافتة. فقد أشرف عامل إقليم السمارة، السيد إبراهيم بوتوميلات، على إطلاق وتدشين ثلاثة أوراش استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستثمار المحلي وتحديث الإدارة الترابية، وسط حضور وازن للمنتخبين، السلطات المحلية، شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، وشخصيات مدنية وعسكرية.

استُهلت الأنشطة الرسمية بتدشين “الوحدة الإنتاجية لتثمين حجر الجيود”، وهو مشروع نوعي يندرج ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتحديداً برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”. وبرصيد مالي ناهز 942 ألف درهم، تهدف هذه الوحدة التابعة لتعاونية “أم الشكاك” إلى استغلال الثروات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها المنطقة. ويروم المشروع تحويل هذه الأحجار إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية موجهة للتسويق الوطني والدولي، مما سيساهم في خلق فرص شغل مباشرة للشباب ودعم أسس الاقتصاد التضامني بالجماعة.

وفي الشق المرتبط بتأهيل البنية الإدارية، أعطى عامل الإقليم انطلاقة العمل بمقر “قيادة أمكالة” بعد خضوعه لعملية تهيئة شاملة وتجهيز عصري. وقد شملت الأشغال تحديث المرافق والشبكات وتوفير معدات معلوماتية وأثاث مكتبي جديد، في خطوة تهدف إلى تحسين بيئة عمل الأطر الإدارية وضمان استقبال يليق بالمرتفقين، انسجاماً مع التوجهات الرامية إلى تجويد الخدمات العمومية بالوسط القروي.

وعلى نفس النهج، تم تدشين المقر المحدث لـ”الجماعة الترابية أمكالة”، والذي كلف غلافاً مالياً قارب 787 ألف درهم من ميزانية الجماعة. هذا الورش، الذي خضعت فيه قاعات الاجتماعات وفضاءات الاستقبال لإعادة تأهيل جذرية، سيخدم أزيد من 4100 نسمة، مما يكرس مفهوم “الإدارة المواطنة” التي تسعى لتقريب مراكز القرار والخدمات من الساكنة المحلية وتوفير فضاءات مؤسساتية عصرية للعمل التشاركي.

وتعكس هذه المشاريع الثلاثة، التي جمعت بين الاقتصاد والإدارة، رؤية تنموية مندمجة تجعل من جماعة أمكالة قطباً صاعداً في إقليم السمارة. فبينما يفتح مشروع “الجيود” آفاقاً استثمارية جديدة، يضمن تأهيل مقري القيادة والجماعة استمرارية المرفق العام بنجاعة أكبر. وتأتي هذه الخطوات لتؤكد الانخراط الفعلي للإقليم في المسار التنموي الشامل الذي تعيشه الأقاليم الجنوبية للمملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، جاعلاً من ذكرى عيد العرش مناسبة لترسيخ المنجزات وتجديد العهد مع التنمية المستدامة.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store