يواصل المغاربة المقيمون في الفيسبوك تفاعلهم مع حادث قتل شخص متهم بالسرقة بسوق بومية ضواحي مدينة ميدلت من طرف العشرات من بائعي المواشي بالسوق، بعد أن سرت إشاعة بينهم، مفادها أنه الشخص المسؤول عن سرقة مبلغ كبير من طرف أحد البائعين.
وكان فيسبوكيون قد تداولوا على نطاق واسع شريط فيديو يرصد لحظات رجم شخصين قيل أنهما سرقا مبلغا ماليا مهما من أحد الباعة، قبل أن يفارق أحدهم الحياة في المستشفى متأثرا بالجروح البليغة التي أصيب بها نتيجة الرجم، فيما الثاني تمكن من الفرار، بحسب ما تناقلته مواقع محلية.
وأدان مغاربة الحادث في تدوينات على فيسبوك، معتبرين إياه محاولة للعودة بالمغرب إلى “زمن السيبة” و”قانون الغاب”، حيث وصف أحدهم ما وقع بالسوق المذكور ب “الإستهتار بالقانون والمؤسسات”، مضيفا أنه “يجب تقديم الجناة للعدالة، اللص كان يجب تقديمه للأمن، تبعا لهذا المشهد تعاطفنا معه رغم أنه مذنب ويجب عقابه بطرق القانون الذي يكفل للجميع الحق وجبر الضرر. شريعتنا السمحاء لا تبيح قتل السارق .”
وحمل أحد الفيسبوكيين مسؤولية جريمة سوق بومية إلى ما أسماه ب “الوهابية السعودية”: ” لحظة قتل سارق في سوق أسبوعي في بومية اقليم ميدلت بالمغرب رجما هذا منتوج الوهابية السعودية إن هذه الثقافة شرقية خليجية بامتياز و لا يذكر التاريخ ان الأمازيغ عاقبوا بهذا الشكل ولو كان المدان قاتلا.”
واعتبر فسيوكي آخر ظهور ما بات يعرف ب “قضاء الشارع” في المغرب ” شكلا من أشكال ردة الفعل على الفساد المنتشر في البلاد؛ فإذا كان القضاء نزيها ما وجدت الناس تقتص لنفسها و كأننا في الغابة.”