ودع نقابيو وعمال وموظفو شركة “سامير” زوال اليوم الثلاثاء زميلهم الذي وافته المنية، أمس الاثنين، متأثرا بضغط الأزمة التي تمر منها شركة تكرير الغاز الوحيدة في المغرب، والذي كان يدعى قيد حياته ز كرياء أطوبي.
الفقيد الذي كان يعمل تقنيا في وحدة الشحن بالشركة العملاقة، والتي قضت في حقها محكمة الدار البيضاء التجارية التصفية القضائية، أمس الاثنين، كمخرج للأزمة التي اندلعت بين مجلس إدارتها والحكومة المغربية قبل شهور.

وأكد نقابيو الشركة وعدد من زملاء الفقيد أنهم يعتبرون الراحل “أول شهيد لقضيتهم ومعركتهم”، حيث أوضحوا في تصريحات للموقع فبراير.كوم، على هامش جنازته التي أقيمت بعد ظهر اليوم الثلاثاء، بمسقط رأسه بسلا، أنه لم يكن يعانى قيد حياته من أي مرض سوى شدة ما فعله في نفسه همه واهتمامه وتأثيره بوضع الشركة وخوفه على مستقبل ما يزيد عن ستة آلاف عاما وموظف.

هذا وكان الراحل قد زاول مهامه وعمله أمس بشكل طبيعي إلى أن وصله الخبر فأصيب بصدمة نقل على إثرها بسرعة المستشفى بالمحمدية، ولم يكتب له القدر أن يصله حيا، حيث توفي في طريقه على مين سيارة الإسعاف.
وأوضح الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل بالشركة، نجيب الرامي، في تصريحات للموقع أن وفاة زكرياء أطوبي حسرة ما بعدها حسرة، مشددا على أن عمال الشركة وجبهتها النقابية يعتبرونه “شهيدا لقضيتهم”، حيث أعرب عن أمله الكبير في لا يكون بعده ضحايا آخرين لأزمة الشركة الحالية والتي ألقت، على حد قوله، بظلالها على وضع الآلاف من بيوت الأسر المغربية.
