الرئيسية / ثقافة و فن / من الأطلس إلى الريف.. موازين تحتفي بـ"الفيزيون" الأمازيغي الطامح للعالمية

من الأطلس إلى الريف.. موازين تحتفي بـ"الفيزيون" الأمازيغي الطامح للعالمية

الأمازيغية موازين
ثقافة و فن
فبراير.كوم 21 يونيو 2026 - 10:00
A+ / A-

في موعد فني يفيض بالاعتزاز بالهوية المغربية المتعددة، احتضنت دار الفنون بالعاصمة الرباط ندوة صحفية مشتركة لكل من فنانة الأطلس المتوسط عائشة مايا، ويوسف ممثل فرقة “ريفي إكسبيريونس” (Rif Experience) المنحدرة من الحسيمة، اللقاء الذي سبقه حماس كبير، سلط الضوء على “دبلوماسية الموسيقى الأمازيغية” وقدرتها على العبور من الجبال والسواحل المغربية إلى منصات الإشعاع العالمي التي يوفرها مهرجان موازين.

بمشاعر يطبعها التأثر والمسؤولية، أعربت عائشة مايا عن فخرها بتمثيل الأغنية الأمازيغية للأطلس المتوسط في محفل دولي بحجم موازين. وأكدت مايا أن “المهمة ليست سهلة”، فتمثيل لغة وتراث عريق أمام جمهور عالمي يتطلب دقة في الأداء وصدقاً في التعبير.

ورداً على سؤال حول تأثرها بمدرسة الراحل محمد رويشة، وصفت مايا الفقيد بـ”المدرسة الفنية المتكاملة”، مؤكدة أنها كفنانة شابة تستلهم من عطائه لكنها تحرص في الوقت ذاته على “شق طريقها الخاص بأسلوبها وستايلها المتميز في ‘التموايت'”، سعياً منها لتقديم رؤية نسائية متجددة لفنون الأطلس.

من جانبه، استعرض يوسف مسار فرقة “ريفي إكسبيريونس”، التي انطلقت من حلم مجموعة من الأصدقاء في مدينة الحسيمة لتطوير الموسيقى الريفية. وأوضح يوسف أن الفرقة تراهن على “الموسيقى العصرية” و”الفيزيون” (Fusion) عبر دمج إيقاعات العالم مع التراث الريفي الأصيل مثل “إزران” و”كع كع يا زوبيدة”، معتبراً أن الانفتاح على الأنماط الموسيقية الحديثة هو السبيل الوحيد لإخراج الأغنية الأمازيغية من طابعها “الكلاسيكي” وتوسيع دائرة مستمعيها دولياً.

وكشف يوسف أن الفرقة، التي تمتلك ألبومين وسلسلة من الأغاني المنفردة (Singles)، تشتغل حالياً على مشاريع فنية جديدة سترى النور هذا الصيف، تهدف إلى مخاطبة مغاربة العالم والجمهور الدولي بلغة عالمية تتجاوز حدود الكلمات.

واتفق الفنانان على أن الأغنية الأمازيغية تعيش أزهى فتراتها بفضل الدعم المباشر لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي جعل من النهوض بالثقافة الأمازيغية أولوية وطنية. وأكدت عائشة مايا أن “هذا الدعم هو المحرك الأساسي لتطوير الفن الأمازيغي وحمايته من الاندثار”، بينما أشار يوسف إلى أن السوشيال ميديا ساهمت في تقريب الأمازيغية من شعوب العالم التي قد لا تفهم اللغة ولكنها “تعشق الإيقاع والروح” الكامنة في هذه الموسيقى.

وعن مواضيع أغانيهم، أكد الطرفان أن الأغنية الأمازيغية تعالج قضايا إنسانية كونية مثل الحب، الهجرة، الطبيعة، والارتباط بالأرض. وأكدت عائشة مايا: “نحن مغاربة أولاً، ونخاطب الجمهور بلغة القلب؛ سواء كان المستمع أمازيغياً أو عربياً، فإن صدق الأداء هو ما يصل للناس”، مشيرة إلى أنها ستقدم في سهرتها مزيجاً يجمع بين الأمازيغية والعربية لإشراك الجميع في الاحتفالية.

وختم الفنانان لقاءهما بتوجيه دعوة للجمهور للحضور بكثافة لمنصة سلا، واعدين بليلة أمازيغية بامتياز تجمع بين شموخ جبال الأطلس وعنفوان سواحل الريف، في سهرة تروم ترسيخ الأغنية الأمازيغية كقطب أساسي في فسيفساء مهرجان موازين العالمي.

السمات ذات صلة

مواقيت الصلاة

الفجر الشروق الظهر
العصر المغرب العشاء

أحوال الطقس

رطوبة :-
ريح :-
-°
18°
20°
الأيام القادمة
الإثنين
الثلاثاء
الأربعاء
الخميس
الجمعة