ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، أن الأسواق المغربية لم تعد تلبي طموحات منتجي الخمور المغاربة، الذين أصبحوا يركزون أنشطتهم على الصعيد الدولي، ويستهدفون الأسواق العالمية.
وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن المغرب كان يصنف في سنوات الخمسينيات ثالث مصدر للنبيذ في العالم بفضل الكروم التي زرعها المستوطنون مع نهاية القرن التاسع عشر، لكن صناعة النبيذ ستختفي مع الاستقلال، وهو الأمر الذي دفع بالملك الراحل الحسن الثاني إلى استدعاء خبراء ومستثمرين فرنسيين وطلب منهم إحياء صناعة الخمور في المغرب.
وفضلا عن ذلك، منح الحسن الثاني، ألف و 100 هكتار لإبراهيم زنبير، الذي أنشأ في سنة 1964 أول شركة متخصصة في إنتاج وتسويق النبيذ باسم ” سيباج دومكناس”، وسنة بعد سنة عمل هذا الرجل “العصامي” على توسيع أنشطته، ومساحة الأراضي المزروعة، كما عمل على تعزيز علامته التجارية، ليصبح اليوم من أكبر مصدري الخمور.
بعد 26 عاما بدأت مبادرة الملك الحسن الثاني تؤتي ثمارها، حيث أصبح المغرب يتوفر على ثمانية كروم العنب التي تنتج حوالي 35 مليون قنينة خمر في السنة، وتشغل حوالي 20 ألف شخص. ووفقا للمنظمة ” الدولية للكرمة والنبيذ”، فالمملكة تعد المصدر الثاني للخمور في القارة الإفريقية بعد جنوب أفريقيا، رغم أن حجم الصادرات المغربية يظل ضعيفا، حيث لاتتجاوز 52 ألف هيكتوليتر مقابل 4 ملايين هيكتنو ليتر لجنوب إفريقيا.
ويراهن المنتجون المغاربة على مؤهلات البلاد من أجل الرفع من الصادرات، بما في ذلك المناخ المتنوع الذي يتيح إنتاج أنواع مختلفة من العنب، وبالتالي أنواع مختلفة من الخمور، كما أن المناخ يشجع على عدم استخدام المبيدات أو المواد الكيماوية الأخرى بشكل كبير، مما يشكل مكسبا كبيرا لجودة المنتجات المغربية.
“من أجل التموقع على الصعيد العالمي دون التفريط في الأصالة، يتوجب على المنتجين المغاربة الرفع من تحدي “تصنيع الإنتاج مع الحفاظ على معايير عالية ولمسة تقليدية”، كما يؤكد ذلك Josselin” Desprez de Gesincourt,”، مدير التسويق بـ”سيباج مكناس”، المملوك للملياردير إبراهيم زنبير.
ينتظر مصنعو الخمور في المغرب، دعم الدولة، التي تركتهم، كما يزعمون، منذ 15 عاما، وحيدين أمام تحديات، وصعوبات القطاع، الذي لم يعد يرضي أحد في البلاد. ففي سنة 2014 أوقف مجموعة “مرجان” بيع الخمور في محلاتها التجارية، كما هاجمت 17 عائلة أحد متاجر “كارفور” بسبب بيعه للخمور، ورغم هذه التوترات، يؤكد المنتجون المغاربة، “أنهم يركزون جزءا كبيرا من أنشطتهم على الصعيد المحلي”.
الرئيسية /
سياسة /
فاينانشال تايمز: مصنعو الخمور المغاربة يشتكون من ضعف الدولة ويتجهون نحو الأسواق العالمية
فاينانشال تايمز: مصنعو الخمور المغاربة يشتكون من ضعف الدولة ويتجهون نحو الأسواق العالمية
سياسة
قصاصات
كواليس
مال و اعمال
نبض المجتمع
حصاد فبراير
- 23:00
- 22:00
- 21:00
- 20:30