« الروينة نايضة البوليس مع العسكر وفكها يامن وحلها » هذا ما قاله الشاب المغربي جواد تروان في رسالة صوتية لشقيقه على الواتساب من اسطنبول، كما تسمعونها على شريط لـ »فبراير.كوم »، قبل ساعات معدودة على رميه بالرصاص من طرف الجيش التركي.
جواد عاشق للحياة، انتقل منذ ستة سنوات ونصف للعيش في تركيا، واندمج فيها بسرعة، قبل أن يتزوج من ابنة بلده أمينة، التي تركها حامل بجنين عمره خمسة أشهر.
كان كل شيء على ما يرام، قبل أن تظهر علامات الارتباك ليلتها، ويعيش الرئيس التركي أردوغان أبشع يوم في حياته، والجيش يحاول الإنقلاب عليه.. استبد الأرق بالشاب المغربي جواد، إلى درجة أنه ركب رقم شقيقه وبعت له عبر الواتساب بأكثر من رسالة يحدثه فيها عن فوضى المحاولة الانقلابية والرصاص الذي لعلع بالقرب من بيته..
« خويا عظم الله اجرك وان لله وإنا لله وإنا لله راجعون.. خلاني ناعسة وخرج والجيش التركي قتلوا بالقرطاس.. » هكذا جاءت رسالة أمينة الزوجة التي اتصلت بعائلته فجرا عبر الواتساب وبلغتهم برسالة فجائعية، لازالت الأسرة مصدومة من هولها.
التسجيلين الصوتيين اللذين أطلعنا عليهما شقيق الراحل، يلخصان قصة شاب اخترقت جسده رصاصتين، رصاصة في القلب وثانية في الصدر .
أسرة جواد اليوم تعيش إلى جانب فاجعة الموت، صعوبة الحصول على جثة ستطول فترة الحداد المعلق عليها، فلا هم قادرون على الانتقال إلى تركيا بالنظر إلى الوضع الذي تمر منه، ولا هم نجحوا في الحصول على ترخيص يسهل إجراءات نقل جثته من أجل دفنها.
يقول شقيقه بهذا الصدد وهو يعتصر ألما: »
« للحصول على جثة أخي، كنطلع وكنهبط.. الدولة ديالنا هي هادي.. الورقة التي تحتاج دقيقة يمرضوك عليها.. لا نريد شيئا.. يهبطوه لأرضو.. وندفنوه بالقرب منا »


