استمع المجلس الحكومي إلى عرض وزير الاقتصاد والمالية حول الوضعية الاقتصادية الوطنية. حيث توقف في البداية، عند تطورات المحيط العالمي، وما يعرفه من تقلبات وتحديات سياسية واقتصادية، ليقف بعد ذلك عند المؤشرات الاقتصادية الوطنية، حيث أشار إلى مراجعة فرضية النمو التي اُعتمدت في أكتوبر من السنة الماضية من 3 بالمائة إلى 2 بالمائة، وذلك بفعل عامل تأخر التساقطات المطرية، مذكرا بأن المحصول الزراعي سيتراجع بنسبة 70 بالمائة، من 115 مليون قنطار إلى 33 مليون قنطار هذه السنة.
وأكد أنه بالرغم من ذلك على أن هذا التراجع بنقطة واحدة يعكس في العمق مناعة الاقتصاد الوطني، والذي تمكن من احتواء الآثار السلبية لتأخر التساقطات المطرية وتراجعها، كما مكن من صيانة مسار مجهود التنمية الاقتصادية في القطاعات الأخرى. كما أكد السيد الوزير بالمناسبة على أن الفرضيات الأخرى تمت المحافظة عليها وخاصة ما يتعلق بعجز الميزانية، والذي سيتراجع إلى 3,5 بالمائة بعد أن كان في السنة الماضية في 4,3 بالمائة، وعجز الحساب الجاري لميزان الأداءات إلى 1,5 بالمائة بعد أن كان في 2,2 بالمائة، فضلا عن أن احتياطي الموجودات من العملة الصعبة في متم يونيو 2016 بلغ 7 أشهر و12 يوم، بعد أن كان سنة 2012 في 4 أشهر ويومين.
وأبرز في نفس الوقت على تحسن عدد من المؤشرات المرتبطة بالصناعة بتحسن بلغ +2 بالمائة، وارتفاع استهلاك الإسمنت ب+4 بالمائة بعد سنوات من التراجع، فضلا عن تحسن تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج وتحسن مداخيل السياحة وارتفاع المداخيل الجبائية وغير الجبائية، وذكر أن التراجع الذي سُجل في القروض ذات الطابع المالي يرتبط بالمجهود الذي قامت به الحكومة في مجال إرجاعات الديون، خاصة في المقاصة بأكثر من 16 مليار درهم، وتسريع الإرجاعات والاستردادات المرتبطة بالضريبة على القيمة المضافة. كما أشار الوزير إلى المؤشرات الإيجابية فيما يتعلق بتنفيذ قانون المالية لسنة 2016، وتوقف عند الاشتغال على مشروع قانون المالية لسنة 2017 خاصة ما يتعلق بتعزيز النمو وتنافسية الاقتصاد ومواصلة سياسة محاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية وتعزيز آليات الحكامة.
على إثر ذلك، توقف مجلس الحكومة عند الاتهامات الخطيرة التي وُجهت لعدد من الموظفين السامين بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني في جلسة الأسئلة الشهرية بمجلس المستشارين ليوم 19 يوليوز الجاري، وفي هذا الصدد تدعو الحكومة المستشار الذي وجه هذه الاتهامات إلى تمكين الحكومة من الوثائق التي أعلن عنها لتتمكن من إجراء التحريات اللازمة، وفيما يخص التهم الموجهة لأشخاص بعينهم فإن الحكومة تستغرب ذلك، باعتبار أنه ليس لديها شيء ثابت عليهم، والمتهم بريء حتى تثبت إدانته، ولهذا فإنهم يمارسون عملهم بكل احترام.