لازال التوتر يعم العلاقات الإقتصادية بين المغرب وتركيا، عقب إيداع الأخيرة طلبا رسميا لدى منظمة التجارة العالمية منذ أيام، لإجبار سلطات المملكة على فتح قناة للحوار وفك الأزمة التي يتعرض لها مصدرو الفولاذ المدلفن الأتراك بالمغرب، لما إعتبرت إتخاذ قرارات مجحفة في حقهم من طرف السلطات المغربية بدعوى مكافحة إغراق السوق الوطني بالفولاذ التركي.
هذا وكان المغرب قد فرض في وقت سابق عقوبات على 15 شركة مستوردة للفولاذ من مختلف الدول, بإقرار رسم عند الإستيراد يصل إلى22%، وذلك إلى غاية 2018.
وجاء في باب الملف 16ـ5379 الموضوع من طرف الجمهورية التركية لدى المنظمة، أن تحقيق السلطات المغربية إستغرق مدة أقل من تلك القانونية وهي 18 شهرا، وعدم منح الفرصة للمصدرين الأتراك للدفاع عن الإتهامات الموجهة إليهم، والتكتم على معطيات “أساسية” عكس ما يقتضيه البند 6.9 من إتفاقية مكافحة الإغراق، وفرض قيود على الواردات التركية من الفولاذ خصوصا في باب تسليم الرخص،وعدم توفير تفسيرات وحجج في ما يخص ملاحظتهم لخسائر تسببها الواردات التركية للفاعلين الإقتصاديين الأخرين في السوق المغربية.
هذا وتعتبر تمثيلية تركيا في المنظمة أن المغرب لم يحترم البنود 1 و 18 من إتفاقية مكافحة الإغراق والفقرة السادسة من إتفاقية الكات. ومن المرتقب أن تصدر منظمة التجارة العالمية قرارها في الأيام القليلة المقبلة، تحت تهديد تركيا بتصعيد المسألة إلى الباب القضائي.