تستهلك نفقات التغذية 40،3% من ميزانية العائلة المغربية، وذلك حسب أخر تقرير صادر عن البنك الإفريقي للتنمية خاص بالإنتاج الفلاحي والأمن الغذائي لمنطقة شمال إفريقيا. وفي ظل تأثير هذه النسبة المرتفعة (40،8% بالجزائر، 38،3% بمصر و35،8% بتونس) على القدرة الشرائية لسكان المنطقة، توقعت المؤسسة حصول ضغوطات على ميزانيات دول شمال إفريقيا في حال عدم إتخاذ إجرائات هيكلية لإستيعاب إرتفاع أثمنة المواد الغدائية المتزايد.
وتشكل نسبة الحبوب المستوردة من عموم تلك المستهلكة بالمغرب حوالي 54%. وإذ كان هذا الرقم مريحا نسبيا مقارنة مع دول الجوار (92% بليبيا و70% بالجزائر) فإن هذا الرقم أعلى بثلاث مرات من المعدل العالمي الذي هو 16%. وبالتالي فسوف تشكل الأثمنة المرتفعة والغير مستقرة في الأسواق العالمية مشاكل جمة لميزانية المغرب نظرا لتعلقه بواردات المواد الغذائية بمختلف أنواعها، حيث تستهلك هته الأخيرة رُبع إلى خُمس مداخيل البلاد. ورغم هذا كله، يضم المغرب ثاني أكبر نسبة من الأشخاص المعانين من سوء التغذية بالمنطقة (5%).
