خدمها 16 سنة، وشعر بالتيه بعد وفاتها..
عرفته في بيت الراحلة فاطمة المرنيسي. ما أثارني دقة استيعابه للكلمات المفكر فيها من طرف المفكرة والباحثة المرنيسي.. كان يكفي أن تسأل عن كتاب أو أن تنظر اليه ليعرف أي عنوان تبحث عنه أو أي مرجع خطر ببالها وهي تتحدث إلى نفسها بصوت مرتفع.
كان في « ديكتاتوريتها » إن صح التعبير، جمال ورقي وأنفة.. أقصى ما يمكن أن تقول له وهي تقاطعه لتشرح له قصدها: » اهدن اهدن.. بغيت كذا وكذا »
« اهدن اهدن » تلك الكلمة البلسم التي تنطق بها وهي تحاول أن توقفك أو تقاطعك..
« ولدت ولادي وكبرو .. خدمت معاها 16 عام.. منكدبش عليك الهدرة كتمشي ليا.. بعد وفاتها مبقيتش كنعرف أش كنسبق » هكذا يروي كريم سائق وكاتم أسرار المفكرة المرنيسي عن إمرأة فوق العادة.

ويضيف بكثير من التأثر، وهو يتذكر يومياته معها كيف كان يأخذها بطلب منها إلى البراريك وإلى حيث الأحياء الشعبية، حيث تذوب في دواوير  « القرية » و« الكرعة » و حي « كريمة »..
يقول في عبارة بليغة : » كلشي الزناقي كيعرفوها ».

رحم الله الراحلة المرنيسي، التي نحاول في “فبراير.كوم” أن نقدم في سلسلة حوارات وتغطيات جزءا من مسارها الفريد.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store