أذكر، في مدينة مراكش، وقد كنت أمينا عاما للاتحاد العربي الإفريقي، وخلال لقاء كان الملك الحسن الثاني يتحدث إلى الأمين العام المساعد الليبي المرحوم كامل حسن المقهور، وهو يقدم إليه صورة عني، قال له أثناء الحديث: «إن هذا الرجل كان وراء عدة مشاكل للدولة في مراحل سابقة (أثناء النقابة الوطنية للتعليم العالي)، وإنني أتساءل كيف لم يتم اعتقاله في ذلك الإبان؟»، يتذكر عبد الواحد الراضي كما جاء في مذكراته «المغرب الذي عشته».
ويضيف الراضي في نفس المرجع الذي عمل على توقيعه يوم السبت الماضي في المعرض الدولي للكتاب: «أجبت جلالة الملك عنذئذ بما معناه، أنني وزملائي في المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للتعليم العالي آنذاك كنا نعرف بأننا كنا مستهدفين، لكنني مع جميع الزملاء كنا أكثر حرصا في نضالنا بأن لا نقوم بأي عمل غير مشروع، وكان ذنبنا أننا كنا نخاطر باستعمال حقوقنا في عالم لم يكن يبالي بالقوانين».

