“مكاين اللي كيفرح قد الدار نقية.. هادشي اللي قراوك ملي كنتي درية.. راهيا اللي تكون حارة وحادكة.. بينوك كتضحكي زعمة كتجمعي ديك الروينة.. راجلك كيقول مراتي حادكة.. دراري حتى هوما يقولو ماما راها واعرة… بلا كدوب وبكل صراحة.. التخمال كاع النهار كيفرح غير في الاشهار.. الغسيل زوين ومنين ومنين .. الجفاف زوين ومنين منين.. الفريك زوين ومنين منين… الطبايع طارو والفيرني حتى هو.. الغسيل زوين.. يديك اللي طيبين.. الجفاف حداكة وظهرك اللي تبلوكا.. الارض نقية والبروشينغ فيناهو.. الشقا مكيعجب حتى واحد ولكن مع الكف كيدار بفعالية »
إنها كلمات الاشهار الذي اثار جدلا كبيرا في صفوف حقوقيات وناشطات، ولقي اقبالا منقطع النظير، بالنظر إلى الألوان الجذابة، التي اعتمدت لاثارة وشد انتباه المستهلك، وبالقياس إلى لحن وسمفونية أغنية حاولت أن تدغدغ مشاعر المرأة، حيث تقول أشياء تعانيها المرأة المغربية في المطبخ وأمام آلة الغسيل، بما فيها تلك التي تعود من عملها إلى بيتها لتبدأ عملا متعبا ومظنيا.
الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر وضعت شريط الاشهار على حائطها على الفايسبوك منذ 22 ساعة، وهي تسخر، من ادعاء الاعلان التحدث باسم امرأة مغربية متعبة ومنهكة، والادعاء أن الاعلان يدافع عن المرأة المغربية أو يواجه العقلية الذكورية، حيث كتبت بالحرف: » الله ينعل اللي ما يحشم.. الا تخجلون من أنفسكم.. «
هذا في الوقت الذي علقت مغربيات على صفحة شركة شمس منتجة الاعلان على النحو التالي: » « اشهار زوين.. صراحة عجبني بلا ما تدوهاش فالفيمينست، اصلا ما كيصبنوش باش يهضروا.. كلشي عندهم دكوري وميزوجيني »
وعلقت غاضبة محجبة على الاشهار في تدوينة على الفايسبوك:”
حميدة كتبت: » شكرا Shem’s Publicité أنا بسبب هاد الإشهار ديالكوم قررت من اليوم ما نبقاش نستعمل هاد الصابون وغادي نطلب من جميع صديقاتي حتى هوما يقاطعوه. أنا زبونة/ مستهلكة ديال الكف (فحالي فحال الملايييييين من النساء ف هاد البلاد) لكنني ما لقيت حتى شي امرأة محجبة كتشبهني ف الإعلان ديالكوم… هادي ماشي المرة الأولى لي كتمارسو التمييز ضد المرأة لي فحالي ف الإعلانات ديالكوم وبالتالي القضية فيها une discrimination systémique contre les femmes voilées… H&M ف UK وجابو موديل محجبة رغم أن النساء المحجبات أقلية… نتوما عندكوم بلاد فيها 90% من النساء محجبات وجايبين 10 ديال عيالات فوطوكوبي د بعطياتهوم وحتى وحدة ما فيهوم ما محجبة… المسألة ماشي غير حجاب وصافي (هضرت على الحجاب حين أنا زبونة/ مستهلكة محجبة وهادي مسألة مهمة بالنسبة لي)… المصيبة أنكم جيبتو عيالات تقول خارجين من ماكينة واحدة في حين أن بلادنا ماشاء الله فيها مزيج زوووووين بزاف ديال النساء فيهوم لي سمراء البشرة وفيهوم لي بيضاء ولي شعرا أسود ولي شعرها أشقر وفيهوم الطويلة والقصيرة والغليظة والرقيقة ولي اختارت تلبس الحجاب ولي اختارت تخلي شعرا مطلوق ولي ختارت تبوكليه)… علاش نتوما باغين تديرو العيالات كلهوم ف قالب واحد وتمسحو الخصوصية والتميز د كل واحدة على الأخرى؟! نصيحة لوجه الله، إيلا بغيتو تحاربو les stéréotypes sur la femme dans la publicité ف ” charity start at home!” حاولو نتوما بعدا تعرفو على هاد النساء أولا وتفهمو شنو هي لا سيبل ديالكوم عاد حاولو تغيرو النظرة د الناس حيت “الفاقد للشيئ لا يعطيه”…”
وقال رجل الأعمال الشهير نور الدين عيوش في حوار لـ »فبرراير.كوم » إن الاعلان الذي أثار ضجة حول صابون « الكف »، يعد نقلة حداثية تثور ضد الصور النمطية للمرأة في البيت، وأضاف: » إذا كان كثيرون عجزوا عن فهم مغزى الاشهار ورسالته، فثمة كثيرون استوعبوا الدرس تلو الآخر”
« إن الاشهار يقول، إن ما يروج له بشأن مغربيات سعيدات بالقيام بأدوارهن في الكنس والتنظيف والطبخ ليس صحيحا، وأنه مجرد سينما وشريط مشروخ، واذا كنا قد نجحنا في اقناع معلن بجرأة الطرح، فإن هذه خطوة تحسب لنا لا علينا.. » يعلق رجل الأعمال نور الدين عيوش الذي يحلو لكثيرين وصفه بالحداثي، فإذا بآخر اعلان تنجزه شركته، يتهم باستغلال المرأة واهانتها وبأنه موغل في الذكورية.
وفي نفس السياق أضاف رجل الأعمال نور الدين عيوش: » لقد سخرنا من الواقع وحرصنا على ترجمة الكلمات التي وردت على لسان مغربيات باللغة الفرنسية، كي يفهمها الكل.. وعلى الذين يدافعون عن المرأة، أن يفهموا أننا قدمنا الحقيقة كما هي دون ماكياج أو رتوشات، وسخرنا من وضع ذكوري.. استعملنا الفن والفكاهة في تبليغ الفكرة وايصال الماركة للمستهلك في نفس الآن «







