قال خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن تعيين تبون كان في إطار توازن داخلي بوظيفة اقتصادية خاصة، مضيفا أن الهدف غير المعلن هو ضمان التوازن بين القوى الاقتصادية والقواعد الاجتماعية في ظرف اقتصادي خاص.
وتابع في تصريح خص به “فبراير” أن ” تبون هو نتيجة لإقناع جناح السعيد بوتفليقة بضرورة المهادنة الاجتماعية ليس عن طريق مزيد من الريع الاجتماعي أو ما يمكن تسميته رشوة الاستقرار بل عن طريق وضع خارطة طريق للعدالة الاجتماعية والتوزيع.”
وسجل أستاذ العلاقات الدولية أن” تبون بدأ فعلا برنامجه لكن الجناح الماسك بالقوة الاقتصادية ذات الارتباط الوثيق بالجيش رأت أن المسار يشكل تهديدا لمصالحها وفضلت أن يتم القفز عن البرنامج اقتصادي القائم على نوع من المحاسبة والوقوف في وجدة الشعب الجزائري بالإمكانيات القمعية من جهة وإعطاء تنازلات خفيفة وفق ما تحتاجه أسعار البترول للسنة المقبلة”.
الجانب الآخر في اقالة بوتفليقة لوزيره الأول، بعد أقل من ثلاثة أشهر على تعينه، هو خطورة برنامج تبون على الهدف القريب المتمثل في انتخابات 2019 حيث من المفترض أن يعود جناح بوتفليقة من جديد وكان أويحيى هو البديل لكن يبدو أن هناك من يريد أن يضحي بأويحيى نفسه قبل هذا التاربخ والغالب أن تبون هو مجرد محطة لتبييض وجه النظام اقتصاديا لكن يبدو أن المرحلة تحولت بشكل كبير لصالح تيار تقليدي قائم على ريع البترول ومايتبعها من سياسات.

