ثمن التنسيق النقابي لغرف الصناعة التقليدية ما وصفه باليقظة والتعبئة المسؤولة التي أبانت عنها جمعيات الأعمال الاجتماعية الجهوية وموظفات وموظفو غرف الصناعة التقليدية، معتبرا أنها أسهمت في إفشال محاولة الالتفاف على حقهم في الاستفادة من خدمات المؤسسة المشتركة للنهوض بالأعمال الاجتماعية لفائدة موظفي وأعوان الإدارات العمومية.
واعتبر التنسيق، في بلاغ له، أن البيان الصادر عن ما يسمى بـ”الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لمستخدمي غرف الصناعة التقليدية وجامعتها” يعد، بحسب تعبيره، دليلاً على فشل مشروع يروم إحداث إطار موازٍ للمؤسسة المشتركة، متهما جهات لم يسمها بالسعي إلى تحويل حق اجتماعي مكتسب إلى إطار جمعوي يخدم مصالح ضيقة على حساب حقوق شغيلة القطاع.
وسجل البلاغ استغرابه مما تضمنه بيان صادر عن إحدى النقابات الداعمة للمبادرة، والذي أشار إلى أن تأسيس هذا الإطار تم بدعم أو مباركة من كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. واعتبر التنسيق أن هذا المعطى يستوجب توضيحا رسميا من كتابة الدولة، سواء بتأكيده أو نفيه، لما قد يترتب عنه من تبعات تتعلق بحقوق موظفات وموظفي القطاع.
كما عبر التنسيق النقابي عن رفضه للتصريحات المنسوبة إلى الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني التابعة للاتحاد المغربي للشغل، معتبراً أنه تحدث باسم موظفات وموظفي غرف الصناعة التقليدية دون تفويض أو صفة تمثيلية، وأن مطالبته بدعم المشروع المذكور لا تعكس موقف غالبية الشغيلة الرافضة له.
وانتقد البلاغ ما اعتبره انحيازا من المسؤول النقابي إلى جانب الإدارة وكتابة الدولة، بدل الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية للعاملين بالقطاع، معتبرا أن هذا الموقف يتعارض مع الأدوار الأساسية للعمل النقابي القائم على حماية مصالح الشغيلة والدفاع عن مكتسباتها.
وفي السياق ذاته، استنكر التنسيق النقابي استمرار صمت كتابة الدولة إزاء هذه المستجدات، داعيا كاتب الدولة إلى إعلان موقف رسمي واضح يحمي الحقوق الاجتماعية لشغيلة غرف الصناعة التقليدية، ويضمن تنفيذ مخرجات الحوار الاجتماعي القطاعي والاستجابة لمطالب الموظفات والموظفين.
وجدد التنسيق النقابي في ختام بلاغه التأكيد على أن الحقوق الاجتماعية لشغيلة غرف الصناعة التقليدية تمثل “خطاً أحمر”، معلناً مواصلة التنسيق مع جمعيات الأعمال الاجتماعية وباقي الفاعلين في القطاع للتصدي لأي محاولة للمساس بها، مع الاحتفاظ بحقه في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية والقانونية والمؤسساتية للدفاع عنها.

