قالت رقية أشمال، عضو الكتابة الوطنية لمنتدى المواطنة، تفاعلا مع واقعة محاولة اغتصاب فتاة داخل حافلة للنقل العمومي من طرف شبان إن ” واقعة الاغتصاب الجماعي وتجاوزها من الفضاءات الخاصة إلى فضاء عام (حافلة)، تعبر عن استقالة جماعية لمؤسسات التنشئة الاجتماعية وعن الانفلات الأمني الخطير الذي يشهده المجتمع “، مضيفة “الواقعة للأسف لم تعد استثناء ونحن على بعد ايام قليلة من واقعة اغتصاب حيوان”.
وأضافت في تصريح خصت به “فبراير” المشترك في الواقعتين هو سمة الفاعل الجاني المُراهقة ؛ هاته الفئة التي استقالت عن تأطيرها كل مؤسسات التنشئة الاجتماعية (إلا النزر من بعض المبادرات المدنية اليتيمة ) وفي طليعة نفض الأيدي عن تأطير هذه الفئة ؛ مؤسسات الدولة والقطاعات الوصية على الشباب و الطفولة”.
وتابعت نفس المتحدثة ” الحكرة التضامنية الجماعية على الحلقة الأضعف في المجتمع وتحول قيم التضامن الجماعي من تقديم العون لحالة إنسانية أو حتى حيوانية في حالة عجز إلى التطبع مع حالات التضامن لأجل الاعتداء الجماعي”.
وسجلت أشمال أن الأمر الذي يطرح في النازلتين أكثر من سؤال لتتساءل “من المسؤول عن تشرب هؤلاء الصفات الوحشية عوض الأدمية ؟! من الذي يوجد في وضعية إعاقة عامة وليس فقط ذهنية (التي توجد بها الفتاة ) هؤلاء الصبية أم المجتمع برمته ؟!”
وأشارت إلى أن الحالات الصادمة المتكررة لن تنفع معها فقط مختبرات السوسيولوجيا التي تلزمها آجال للبحوث بما تتطلبه شروط البحث الرصين” ، يل يجب ” دق ناقوس الخطر للدولة لتعيد الاعتبار للقيم وتلتفت نحو مشاهد التحول القيمي الخطيرة التي يشهدها المجتمع .. إنها أدغال إفريقيا من ترحل إلينا وتتطبع مع كبتنا بكل ما صنعته المخيلة من تمثلات عن غاباتها الموحشة”.

