ترأس عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يوم أمس الأحد بمدينة برشيد، مراسيم اختتام النسخة الأولى للمعرض الوطني المهني للحبوب والقطاني الذي نظم تحت شعار” الحبوب والقطاني أساس الأمن الغذائي” بحضور عامل إقليم برشيد ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية ورئيس الغرفة الفلاحية للدار البيضاء-سطات وعدد من المنتخبين والفاعلين المحليين.
تميزت الدورة الأولى التي اختتمت فعالياتها مساء أمس السبت بتنظيمها المحكم والإقبال الكبير من الزوار الذين حجوا للمعرض وهو ما يعكس الأهمية التي تحظى بها سلسلة الحبوب بهذه الجهة، وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية ودورهما في الأمن الغذائي وتحقيق استقرار النشاط الفلاحي بالمجال القروي.
وقد مكنت هذه التظاهرة من الوقوف على ما تم تحقيقه بالنسبة لسلسلة الحبوب والقطاني منذ إطلاق مخطط المغرب الأخضر، كما أنها شكلت فضاء لتبادل الخبرات والتجارب بين الفلاحين والمهنيين والاطلاع على التطور التقني والتكنلوجي في الإنتاج والتثمين.
وتعتبر سلسلة الحبوب من أهم سلاسل الانتاج الفلاحي بالمغرب٬ حيث تمثل 52٪ من الأراضي الصالحة للزراعة بمساحة إجمالية تقدر ب 4,9 مليون هكتار يهيمن عليها أساسا القمح اللين (41٪) والشعير (39٪). وقد بلغ معدل إنتاج الحبوب خلال العقد الماضي (2008-2017) نحو 77 مليون قنطار، فيما بلغ 96 مليون قنطار خلال الموسم الفلاحي 2016-2017، كما أنه يساهم بنسبة 10 إلى 20٪ من الناتج الداخلي الخام الفلاحي.
ويبين التوزيع المجالي لإنتاج الحبوب بين فترات 2000-2007 و2008-2017 أن مساهمة الأقاليم الأكثر تهييئا لإستقبال زراعة للحبوب قد تعززت واستقرت، ويتعلق الأمر بسطات وتاونات والخميسات وآسفي وبني ملال والجديدة وسيدي قاسم وسيدي بنور وفاس.
بين سنتي 2000 و2007، ساهمت هذه الأقاليم ب 41% من الإنتاج الوطني. بعد سنة 2008، تجاوزت حصت هذه الأقاليم الأكثرصلاحية للإنتاج الحبوب 51٪. وتبين هذه النتيجة نجاح المقاربة المجالية في الإنتاج في إطار المخططات الفلاحية الجهوية التي أطلقها مخطط المغرب الأخضر و التي تعتمد على ملاءمة الزراعات مع خصوصيات الجهة.
وخلال السنوات الأخيرة، ارتفعت محاصيل الحبوب في المغرب بشكل كبير، مستفيدة من برامج التكثيف التي أطلقتها وزارة الفلاحة. وقد ارتفع محصول القمح الصلب 13 قنطار/ هكتار (متوسط 2000-2007) إلى 17.8 قنطار / هكتار (متوسط 2008-2017). أما القمح اللين، فقد ارتفع إنتاجه من 14.2 إلى 18.7 قنطار / هكتار في حين أن المحصول من الشعير انتقل من 8.2 قنطار / هكتار إلى 11.9 قنطار / هكتار.
ويعكس هذا الحدث الدينامية التي خلقها مخطط المغرب الأخضر لتعزيز وتطوير سلاسل الحبوب والقطاني وكذا توحيد الجهود وتعبئة الفاعلين في المجال.
تجدر الإشارة إلى أن المعرض المذكور، يأتي تحت رعاية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وجمعية المعرض الدولي للحبوب والقطاني بشراكة مع الغرفة الجهوية للفلاحة الدار البيضاء-سطات، وجهة الدار البيضاء -سطات والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي، والجماعات المحلية بإقليم برشيد والذي تم افتتاحه بمدينة برشيد يوم 12 أكتوبر 2017.





