ما يزال كتاب “صحيح البخاري” يثير الكثير من الجدل على مر السنوات، رغم مرور أزيد من 11 قرناً على تأليفه كأكبر مؤلف يتضمن أحاديث منسوبة لنبي الإسلام محمد “ص”. وآخر حلقات الجدل التي أثارها الكتاب على مر القرون، ما ذكره أحد كبار المتخصصين في دراسة الحديث، الشيخ المصري متولي إبراهيم صالح صاحب موسوعة “علوم الحديث”.
يقول الشيخ متولي إن “95 في المائة من الأحاديث التي تضمنّها “صحيح البخاري” غير صحيحة ومكذوبة عن الرسول “ص”، وبفعل ذلك ورثنا ديناً محرّفاً وأدخلنا فيه ما ليس فيه”.
ويضيف صاحب موسوعة علوم الحديث التي قضى 25 سنة معتكفاً على الاشتغال عليها، إن قطع يد السارق بمعنى البتر لا أصل له في الإسلام، وأن “كل أحاديث القطع التى تعني البتر مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وباطلة سندًا ومتنًا”.
ويعطي الشيخ الذي أصبح مثيراً للجدل بعد اعتزاله لربع قرن، الكثير من الأمثلة عن الأحاديث التي اكتشف من خلال العديد من المقارنات بين الروايات والرواة المعتمدين أنها غير صحيحة، مثل حديث “من رأى منكم منكراً” الذي قال الشيخ متولي إنه مكذوب على رسول الله وباطل متناً وسنداً.
وتلقى الشيخ متولي إبراهيم صالح تعليمه في جامعة الأزهر، وحصل منها على شهادة باكلوريوس، قبل أن يلتحق بالمملكة السعودية حيث تلقى علوم الحديث على يد الشيخ الألباني الذي يوصف بكبير علماء الحدث في القرن الماضي، وأستاذ جميع التيارات السلفية في العالم.

