قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن المغرب لم يتمكن من حسم نقاش اللغة والاتفاق على سياسة واضحة للغة.
وتابعت الصحيفة أن هذا الموضوع كان حاضرا وسط زوار المعرض الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين، وتقول نادية، وهي طالبة في الدار البيضاء “هناك فجوة كبيرة بين اللغة التي نتحدث بها واللغة الرسمية”.
وسجلت الصحيفة الفرنسية أن الأحكام في المحاكم تصدر باللغة العربية الكلاسيكية، مما يؤدي إلى غضب أولئك الذين لا يتكلمونها
وأضافت الصحيفة أن هذا النقاش هو موضوع صراع وسجال حاد ويؤثر في المجال السياسي.
وقالت الكاتبة والناشرة كنزة الصفريوي إن الاستعمار والهيمنة الجيوسياسية قد أقامت في كثير من الأحيان تمثيلات كاريكاتورية، فالفرنسية تعتبر لغة الحداثة، في حين أن اللغة العربية مخصصة للدين والتقاليد و “الدارجة” واللهجات البربرية هي جيدة فقط للتواصل”.
وكشف المصدر نفسه أن هناك مفارقة في التدريس، اللغة العربية تعتمد إلى حدود الباكالوريا في حين ان الفرنسية تعتمد في الجامعة لمعظم التخصصات العلمية، مضيفة أن المتكلم بالفرنسية في سوق العمل يتقاضى أجرا كبيرا، مع وجود فرص أفضل للعمل
وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ نهاية الحماية، في عام 1956، بدأ المسألة اللغوية تحتل هامشا في النقاش السياسي بالمغرب، إذ رأى البعض في سياسة التعريب القضاء النهائي للاستعمار
وأضافت الصحيفة أنه بالرغم من المحاولات العديدة لإصلاح النظام التعليمي يدفع اليوم ثمن سياسة التعريب التي يتم التعجيل بها، مسجلة أن الحكومة أعادت أخيرا الفرنسية إلى المدرسة لتدريس المواد العلمية، وأن قادة العدالة والتنمية هم أنفسهم الذين يدرسون أطفالهم في المدارس الفرنسية، ينتقدون الفرنسية
واعتبرت “لوموند” أن عيوش قاتل من اجل ادراج الدراجة في التعليم وانه اخرج قاموسا لها ويعتكف على إصدار كتب مدرسية
وأثارت مبادرة عيوش جدلا واسعا، إذ اعتبر البعض ان ذلك يدخل في اطار الاقبار النهائي للغة العربية، وأن المدفعين عن ذلك هم من النخبة الفرنسية

