استغل الفقيه القزابري، فوز الطفلة مريم أمجون التي فازت بجائزة مسابقة تحدِّي القراءة العربي، التي نُظِّمت بالإمارات، ليوجه أسهم انتقادته عبر رسائل مشفرة لمنتقذي اللغة العربية وعلى رأسهم نورالدين عيوش القريب من دوائر السلطة “دون أن يذكره بإسمه.
وقال القزابري في تدوينة “فيسبوكية” : مَن شوَّهوا المفاهيم..وقلبوا الحقائق..وحاربوا لغة الكِتاب..فجاءت مريم أمجون وهي طفلةٌ دون العاشرة..لتقول لهم :لغةُ الكتاب باقية..وأنتم إلى زوال..وغرسُ الله لا تقتلعه الأيادي وإن تداعت وهبَّت وشوَّشت..جاء صوتُها البريء يَشوي رُفات من ظنُّوا أن اللغة العربية إلى زوال..الذين حاولوا بالبهتان استراقَ الضمائر والعُيون..فصوَّروا الجهل جنَّة فيحاء..والتغريب بستانا يرِّف العطر منه..وجاؤوا بتراتيل عشوائيةِ البناء..زائفةِ التبتل..مُشوهةِ التهلل…ولكن عندما يُرفع السِّتار..تتمزق حُجبُ التزوير فإذا بها مكبلة الإزار..وينفضُّ سوق العنكبوت.. ويَنقضُّ ذلك الصرح الذي موَّهتهُ أياد تُريق الليل من شفة النهار. وتَحيك أروقةَ الضياء خيوطٍ قبر لا يُتاح له مَزار.”
وأضاف الإمام القزابري في ذات التدوينة : “خذتني عِزَّة..وانتشرت في جوانحي مسرَّة..فإذا بأعضائِى تتباشر..ووجوهِ رجائي تتهلل..وأعطاف مسرَّتي تهتز..ودِيَم غبطتي تنهل..هِمتُ فرحا..وطِرتُ بجناح النشوة مرَحا..اهتزَّ عِطفي..وارتفع طَرْفي..وغُسِلَ بماءِ الأمل همِّي..وانثنتْ عباراتُ الفرح. أمام رياح الاعتزاز ..فما أعظمَ الأمل حين يبسُط رِواقه على مسارِح القلوب..مبشرا بغدِ الغيث الهَبوب ..حين يبكي المزن الهَتونُ فرحا..فتتلقفه الأرض الجُرز..فتهتزُّ وتربو..وتُنبِت من كل زوج بهيج..”
خلاصة الكلام: يختم القزابري ” ستزول الكِلام..وتنحني السِّهام..عند صخور القَدر..ستزول الأوهام..عند هُطول المطر..ستنجلي بعد إِظلام..ويُشاد بالأَعلام في الإِعلام..وأقزام الفكر..لامكان لهم في دنيا الحقيقة..فالنَّهر يجري..وما علِق به مما ليس منه فإلى جُفاء…لغة الكتاب محفوظة ياسادة…والحق حق كاسمه..والباطل زائل في نفسه ورسمه..”