اعتبرت مجموعة من الفعاليات الحقوقية أن موقف المغرب، الداعي إلى الإمتناع عن التصويت باللجنة الثالثة بالأمم المتحدة على قرار اممي من أجل إيقاف تنفيذ عقوبة الإعدام، ومن أجل دعوة دول العالم الى الإنهاء مع تنفيذ عقاب وحشي يحصد آلاف الارواح كل سنة، (موقف) لادستوري وغير مسؤول سياسيا و محبط حقوقيا وأخلاقيا.
وأوضح الائتلاف المغربي ضد عقوبة الاعدام، وشبكة المحاميات والمحامين ضد عقوبة الاعدام، والمرصد المغربي للسجون أن المغرب يمتنع للمرة السابعة بعد سنوات 2007. 2008. 2010. 2012. 2014. 2016، مؤكدة على أن “الإبقاء على عقوبة الاعدام والامتناع عن التصويت يعني بان الحكومة المغربية تؤمن بعقوبة الاعدام وبتنفيذها، وانه ليس لديها اي احساس بالقيمة الدستورية للحق في الحياة ، وأنها متشبثة بسياسة جنائية تقوم على عقاب الموت والإهانة والتعذيب والذي يجمع الفقه والقضاء الدولي على أن قتل إنسان باسم القضاء هو جريمة ترتكبها الدولة انتقاما من الجناة لترجع بذلك لعهود المجتمعات الجاهلية التي نبذها التاريخ الإنساني.”
وأشارت هذه المنظمات الثلاث التي أصدرت البلاغ “لقد سبق لنا ان كاتبنا لرئيس الحكومة ووزير الخارجية لمرات عديدة وأكدنا ونبهنا على أهمية وضرورة احترام المسؤولين لمطلب مجتمعي وحقوقي وطني ودولي وهو التصويت لصالح القرار الذي سيمر بعد التصويت عليه باللجنة الثالثة الى الجمعية العامة للامم المتحدة خلال الأسبوع الثالث من دجنبر المقبل.”
وأشارت ذات الممنظمات في بلاغها على أنه ” كنا ننتظر كذلك ان يتفهم المسؤولون بان تشبثهم بعقوبة الاعدام هو بمثابة انتهاك لحقوق الانسان وانحراف عن مسار السياسة الجنائية الحديثة، وان يفهموا بان الإبقاء على عقوبة الاعدام ليست هي الوسيلة للتصدي للجريمة وأن الحكم بها وتنفيذها أو استخدامها يشكل تعذيبا للمحكومين بها نفسيا وعقليا، كل ذلك بشكل يفرغ من كل مضمون الخطة الوطنية لحقوق الانسان التي اتت بها ( وزارة حقوق الانسان وعقوبة الاعدام ).”