خلقت جريمة شمهروش التي راح ضحيتها، بداية الأسبوع، سائحتين اسكندنافيتين، والتي وقعت مؤخرا بمركز إمليل بإقليم الحوز، جدلا واسعا في مواقع التواصل الإجتماعي حول تحرك “الدواعش” في القرى وكيفية احتواء هذه التحركات المشبوهة.
واعتبر العديد من المتتبعين ومن بينهم الصحافيين، أن “تحرك هؤلاء المتطرفيين في الجبال والقرى والمناطق الهامشية، سيكون له تأثير كبير، وسهولة في التغلغل وزعزعة استقرار المواطنين، وقد يصعب احتواء الوضع مقارنة بالمدن والمناطق الحضرية،” على حد تعبيرهم.
وفي هذا الصدد، دعا الخبير الأمني محمد أكضيض، إلى تعزيز دور أعوان السلطة “المقدميا” بالمناطق الجبلية، للحد من مثل هذه الجرائم ومحاربة كل تحركات ما أسماه أكضيض “الذئاب المنفردة” .
وكما دعا كذلك عميد الأمن الممتاز السابق، إلى الإهتمام بالمرشيدين السياحين في الجبال، بإعتبارهم الأقرب من السياح الوافدين على هذه المناطق، التي يجعلها هؤلاء الدواعش الان كأرضية خصبة لضرب إقتصاد المغرب الذي يعتمد على السياحة، وتسعى لخلق الفزع والخوف وسط المجتمع.”
وأبرز المتحدث ذاته، في تصريح لـ”فبراير” أن “داعش تختار العناصر التي تنتمي إلى الفئات الهشة، فالأشخاص الأربعة لا مستوى تعلمي لهم، وحرفهم بسيطة، ومستويات معيشتهم متدنية، لأنه يمكن التغرير بهم بسهولة، واستقبالهم إلى القناعات المتطرفة.”
وأشار المسؤول الأمني السابق، أن “هؤلاء المجرمين استعملوا مسألة الذبح، والسكاكين التي يستعملوها في عيد الأضحى، وهي وسائل تقليدية، وعبر أدوات عادية لا تتطلب تمويلا خارجيا أو مبلغ كبير”.
وختم ذات المتحدث على أن الأمر لن يؤثر على اقتصاد المغرب وإنعاش سياحته، بل العكس من ذلك سيجلب تضامن العالم حول المغرب، نظرا ليقظة رجال الأمن والسلطات عموما، في إحتواء مثل هذه الأفعال الشادة التي يعرفها المغرب.”