“يشتغل آلاف الرجال والنساء على طول وعرض الوطن بمهام الحراسة والنظافة والطبخ بالمؤسسات التعليمية المختلفة، في إطار تعاقد بين قطاع التربية الوطنية وشركات خاصة، مما يجعلهم خاضعين لمقتضيات مدونة الشغل، رغم اشتغالهم بمؤسسات عمومية”، يقول المستشار البرلماني عن فريق العدالة والتنمية، علي العسري، في سؤال شفوي إلى وزير الشغل والإدماج المهني، محمد يتيم، قبل أن يضيف: “غير أن مشغليهم قلما يحترمون مقتضيات هذه المدونة، لا سيما فيما يتعلق بحقوق الشغيلة، من حد أدنى للأجور وتحديد ساعات العمل، وتوصيف المهام ، والتعويض عن الساعات الإضافية، والتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والحق في عطل الأعياد والعطلة السنوية، وغيرها من الحقوق الاجتماعية”.
واعتبر العسري أن حرمان هذه الفئة من حقوقها المنصوص عليها في مدونة الشغل “يعتبر غير مفهوم، عكس التجاوزات التي تقع في المؤسسات والمقاولات الخاصة، والقطاعات غير المهيكلة ، إذ أن اشتغالهم بمؤسسات عمومية، وتحت إمرة رؤسائها الموظفين العموميين، تجعل إمكانية الرصد والتدخل والإنصاف أكثر يسرا، سيما وأن الأمر في الأخير يتعلق بأموال عمومية تستفيد منها الشركات المعنية، بناء على دفاتر تحملات تؤكد على حقوق هذه الشغيلة، لكن المشغلين لا يلتزمون بها”. وختم سؤاله قائلا: “لذا نسائلكم السيد الوزير المحترم عن تصوركم بمعية القطاع المعني لمعالجة هذا المشكل، وتمكين هذه الفئة من الحقوق المنصوص عليها في مدونة الشغل ودفاتر التحملات ذات الصلة”.