لبس حميد المهداوي، جبة المحامي العارف بالقانون، مدافعا عن نفسه، بمرافعة قانونية مطولة، أمام محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، مساء أمس الثلاثاء، إذ أبهرت كلمته القانونية الحاضرين، واصفا متابعته بـ”الغير القانونية”، والدلائل الموجهة ضده بـ”الوهمية “.
وفكك مدير موقع بديل الموقف عن الصدور، ملفه في مرافعته التي طرح فيها الحجج بانسيابية أثارت إعجاب القاضي الطلفي الذي تفاعل معه قائلا: ” ما خليتي والو للدفاع ديالك مايقول” ورد عليه المهداوي: لقد قاموا بتكليفي سيدي القاضي.”
مرافعة المهداوي أثارت إعجاب المراقبين الدوليين الدين حلوا لأول مرة في الجلسة بحيث قالت المحامية التونسية هدى الهوامي، وهي ممثلة للمنظمة الدولية للمحامين الكبار الأمريكية، في تصريح حصري لـ”فبراير” إنها أبهرت بمرافعة المهداوي وأضافت مبتسمة “يجب أن يخصص لنا دروساً لكي نتعلم منه”.
وأوضحت الهوامي في ذات التصريح أنها محاكمة ناصر الزفزافي وباقي رفاقه المعتقلين على خلفية أحداث حراك الريف،، وحميد المهداوي، يوم أمس الثلاثاء، بغرض تتبع المحاكمة وتسجيل ملاحظات المنظمة عليها.
واعتبر المهداوي في مرافعته على أن المرتكزات التي تأسست عليها متابعته من قبل النيابة العامة وبعدها قاضي التحقيق والحكم الإبتدائي، “وهمية” ولا حجج عليها، بل إنه وصف مرافعة النيابة العامة بـ”الإنشاء” و”غير المسنودة بحج ودلائل”، متحديا إياها أن تكشف دليلا وحيدا بكون البوعزاتي “إنفصالي” أو ينتمي إلى جهة”إنفصالية”.
وأضاف المهداوي في الجلسة التي عرفت كذلك حضور محامين أجانب، و مراقبين من دولة إسبانيا ” ليس هناك دليل على ماقدمته النيابة العامة وأكده قاضي التحقيق، ليس هناك مؤامرة لم ابلغ عنها بل إن أركانها غير مكتملة في الواقعة، والدليل هو أن الشرطة القضائية ومعها النيابة العامة، لم يثبتا علاقة الكذاب والنصاب البوعزاتي بأحد من المعتقلين، ولا عن الخطط التي تمت صياغتها لتنفيذ المؤامرة بشكل ملموس ومادي”.
وعزز المهداوي، الذي حقق نقطة الأولى في كلية الحقوق بالدارالبيضاء، مرافعته بإستشهدات من مواد وفصول من القانون الجنائي، لدعم موقفه بل إنه تعداها إلى الإستشهاد بسوابق قضائية مماثلة في المغرب وخارجه”ورزازت وفرنسا”، وكذا موقف فقهاء قانونين.
وشدد حميد المهداوي على أن دوره كصحفي يفرض عليه التحري والإستقصاء قبل الإبلاغ أو أنشر خلافا لما قاله ممثل النيابة العامة، حسب المهداوي “نت خاصك تبلغ وماعندكش الحق تقول واش بصح ولا العكس”.
وأشر المهداوي إلى أنه صحفي وبتالي كان لابد من التحري قبل التبليغ أو نشر الخبر، مخافة أن يقوم بالتبليغ عن جريمة وهمية وخيالية وغير واقعية بناء على صوت تواصل معه عبر الهاتف لا يعرفه، وبتلاي يقع تحت طائلة القانون الذي يجرم التبلبغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها أو كاذبة.
وسخر المهداوي من ذلك قائلا : “أنا توبعت في مرتين سابقتين بتهمة التبيلغ عن وقائع خيالية وغير حقيقية، وإحدها موثقة بالفيديو رغم ذلك، مشيرا إلى أن “القانون يمنعني من إزعاج السلطات، وهادي هي طلع تاكل لكرموس نزل شكون قالها لك”.

