أطلق فصيل “الوينرز” المساند لنادي الوداد البيضاوي أغنية “قلب حزين”، أمس، والتي تجسد بكلماتها ولحنها، قهر الجماهير الشعبية من الظروف المزرية التي أصبح يتخبط فيها.
وحملت الأغنية كلمات وتعابير عن عدم الرضا عن الوضع وتزايد أرقام البطالة في صفوف الشباب في غياب تام لتكافؤ الفرص، كما يتساءل فصيل “الوينرز” في أغنيته “قلب حزين” عن ثروة الوطن والتفاوت الصارخ بين طبقات المجتمع وتزايد حدة الفقر، وأزمة القطاعات العمومية وتزايد الفساد مع استمرار إفلات المفسدين من المحاسبة.
ووجهت المجموعة الودادية، نداء إلى الإعلام بأن يوصل صوت الجماهير والمواطن المقهور، عوض التركيز على نقل التفاهات كما سماها.
وتأتي أغنية “قلب حزين”، بعد “في بلادي ظلموني”، التي رددتها جماهير الرجاء البيضاوي طوال الخمسة أشهر الأخيرة، أغنية حفرت كلماتها أذهان أبناء الطبقة الكادحة، بكلمات تجاوز صداها مدرجات ملعب محمد الخامس، إلى بعض أقطار دول العالم العربي التي يتجرع شبابها معاناة الجماهير الشعبية المغربية.
وتجاوزت كلمات “قلب حزين” و”في بلادي ظلموني”، أسلوب الأغاني العادية إلى نوعٍ احتجاجي راقٍ تصرخ فيه الجماهير الرياضية بصوت الشباب المقهور، وتعبر بكلماته عن السخط والرفض لاستمرار سياسة النفي والقمع، سخطٌ عن الأوضاع المزرية التي أصبح يتخبط فيها الشباب، والحرمان من ظروف عيش كريم داخل “قفص الدولة”. وعن القمع للمواهب وضياعها في دروب الإدمان والجريمة.
ويذكر أن أغنية “في بلادي ظلموني”، سببت حينها إرباكا لبعض السياسيين الذين اعتبروا أن الجمهور تجاوز الحدود، وأن ذاك الأسلوب مرفوض. متناسين أن النصوص القانونية الدولية والوطنية، تضمن حق حرية الرأي والتعبير بكافة الوسائل، كما حرية الاحتجاج السلمي، ما دام الأمر لا يمس بمقدسات الدولة المحرمة دستوريا.