أفاد عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن ظاهرة البطالة في المغرب لا تكشف عن الوضعية الحقيقية لسوق الشغل، مبرزا أن مجموعة من الأجراء يعانون من مشاكل مختلفة في ظل شيوع القطاع غير المهيكل.
وأضاف الجواهري، خلال استعراضه لتقرير بنك المغرب أمام الملك محمد السادس، أن جزء كبيرا من مناصب الشغل المحدثة خلال السنوات الأخيرة، تركزت في قطاعات غير المهيكلة، مشيرا إلى أن حصيلة التشغيل غير المأجور سجلت نوعا من “الشبه استقرار”، بعد انخفاضها من 6.2 في المائة سنة 1999 إلى 3.3 في المائة سنة 2012.
وبلغ عدد المأجورين العاملين الذين لا يتوفرون على عقود عمل نسبة 53 في المائة سنة 2013، حسب الجواهري، بعد أن كان في حدود 65 في المائة سنة 1999.
وحذر والي بنك المغرب من انتشار ظاهرية “الشغل الناقص”، مبرزا أنه من الواجب التوقف عند مدى جودة الشغل المحدث و”اللائق” في جميع القطاعات المانحة لمناصب اليد العاملة.
وعلى مستوى نسبة البطالة، أفاد الجواهري أن نسبة البطالة في المدن، كانت اتخذت منحى تنازليا بين 1999 و2012، من 22.3 في المائة إلى 13.7 في المائة، معتبرا أن ذلك التطور ساهم فيه النمو المتزايد للقطاعات غير الزراعية.
وأبرز أن معدل البطالة لم يتراجع في المدن منذ 2013، بالشكل الذي يخفف من مستوى البطالة، على اعتبار أن نمو القطاعات غير الزراعية لم يتعد 2.3 في المائة، هكذا تراجع عدد فرص العمل المحدثة في الفترة بين 2013 و2018 إلى 38.3 ألف، مقابل 93.2 ألف فرصة عمل في الفترة السابقة، واستقر معدل البطالة في المدن في حدود 14 في المائة.
وسجل أن المغرب يعيش صعوبات في الآونة الأخيرة، بسبب ضعف الأنشطة غير الفلاحية منذ 2013، في حين ظل النمو الإجمالي مرهونا بتناوب المواسم الفلاحية الجيدة والضعيفة.