اختير فيلم “دقات القدر” لمخرجه محمد اليونسي، ليمثل المغرب بمهرجان الدولي للمرأة بسلا، والمقرر في الفترة ما بين 16 و21 شتنبر المقبل في دورته  الثالثة عشرة.

وقال محمد اليونسي أن الفيلم عبارة عن “قصة  ومسار لشخصيتين، عاصرتا نفس الحقبة الزمنية، وعـاشتا فـي نفس المكان، كما كانت أسباب معانتهما واحدة، ألا وهي تأثيرات ومخلفات حـرب الغـازات التي شنـتـهـا القــوى الغربية على المقاومة المغربية في شمال المغرب”.

وتابع قائلا “فمـن جهة، كـانـت مـاريــا الشخصية الإسبانيـة التـي لا يتعـدى عمرهـا السابعة عشر، تعيش في مدينة مليلة السليبة من أم ولـدت في شمال إسبانيا، ومن أب مدريدي، كان جنـديا وطيارا  مـن الذين أمطروا شمــال المغرب بالغازات السامة، لكـن عند حدوث التسرب الرهيب فـي المخزن بالناظور، أخذ نصيبه من التبعـات، فمات على إثرها بنفس الأعراض الذي مات بـه أهل شمال المغرب،  ليترك إبنته الوحيدة مـاريــا في كنف الكنيسة التـي تـبـنـتـهــا رغما عن رغبتها”

وأضاف، في تصريح خص به “فبراير”، “من هنا تبدأ معاناة ماريا بين الإستسلام لقدرها الذي لم تختاره، وبين مقاوتها لـه،  رغـبة في التحرر والعيش كمــا تتمنى..  في البداية تقـاوم ماريــا وترفض الموافقة على القداس الذي أقيم على شرفهـا، إيـمـانــامـنـهــا أنهـا تستطيع مجابهة القــدر المفروض مـن طــرف الكنيسة »الدين«، بصراحتهـا والتعبير عـن رغـبـتهـا،  إنـمـا هــي بذلك تفتـح عليهـا سخــط الكنيسـة كمـا المجتمـع، لتتعرض لأبشع العـقـابــات، وكثرت الضغوطات وخاصة مـن الأب ماركيز التي تتلمذت على يديه أصول عـزف البيانو، فتـقـرر أن تستسلم..  لكـن ظهور الشاب أديليـو فـي حياتها من جديد يحيي فيها الرغبة في التحرر مـن عبودية الكنيسة، فتقاوم من جديد.

وزاد قائلا “أما توضا المرأة الريفية التي عاشت في قرية تروكوت، وعاصرت حقبة ماريــا كان لـهــا نصيب من نفس المعاناة، حيت زوجهـا المقـاوم تعرض للقصف بنفس الغـازات السامـة، فانـهـار جسده بعد مقاومة عشر سنين لنفس الأعراض المرضية، لـيـجــد نـفـسـه جـثـة هـامـدة لا تقـوىعلــى النهوض من الفراش..  حــب توضا لزوجها ووفاؤهــا له، جعلها تتحدى جميع الظروف، بـما فيه الإستعمار والجوع الذي ضرب المنطقة، كمـا مرضه الذي أنهكهــا بكثرة البحث عــن دواء شــاف له في الأضرحـة والمستشفيات التـي بنتهـا إسبانيـا آنذاك، وجعلها أيضا تتشبت بأمـل أن ترزق بطفل من سلام  زوجها”.

ومضى يقول “تشاء الظروف أن تقوم الحرب في شمال إسبانيا ، فتضطر هاته الأخير تجنيد أكبر عدد من المغاربة كما تغيير وجهة مجنديها إلى شمالهـا  لمحاربة الثورة هنـاك، ولوصــول هـــذا الهدف شرعت إسبانيا في تعيـيــن قيـاد مـن أهالـي القـرى الريفية. يكون نصيب حـدو أخو سلام هذا التتويج الـذي سيجعله يعلن عن ما كان يخفيه اتجاه توضا الذي أحبها هو الآخــر، وكان القدر »التقاليد« منعه، حيث على الأصغر »الضعيف« أن ينتظر حـتـــى يـتـم زواج الأخ الأكبر »القوي« سـلام، فـمــا يكون منه إلا أن يستغل نفس التقاليـد الــذي حرمتـه مـن حـب توضـا، ليعلن حبه لها حتى قبـل موت أخيه، تسانـده أمــه فــي ذلك لإيمانها بتقاليد المنطقـة، حيث كلما مات أخ تزوج أخــوه بزوجته..

وأضاف قائلا “هنا تبدأ معاناة توضا، وتشرع في مقاومتها للقدر » التقاليد« وبالتالي تواجه غضب حــدو الذي يصعد مـن تحديه لهـا، وذلك بمساعدة أمـه التـي هي الأخرى عانت مـن نفـس مــا تفرضه على توضا، فهي بعد ما مات زوجها أبو سلام، تزوجت أخاه وأنجبت منه حدو. مقاومة ماريا للكنيسة »الدين« ومقاومة توضا لحدو »التقاليد«، تجعلهما فـي مواجهة قدر لم يختارانه، وبالتالي تكون مواجهة قوة » مجتمع، تقاليد ، أعــراف، ديــــن ، إديولوجـيــــة، سياسة«، بما يملكون من سلاح ، مجموع عتاده  الروح والجسد.. فمن سيقاوم أكثر  ؟.. أهي الروح ؟  أم الجسد ؟ أم هما معا؟”.

هذا ما سنكتشفه من خلال سيناريو »دقات القدر«..

الفيلم من تشخيص

توضامن تشخيص الفنانة المغربية يسرا طارق

سلام من تشخيص الفنان المغربيعبد الله شاكيري

حدو من تشخيص الفنان المغربيعبد اللطيف شوقي

ماريا من تشخيص الفنانة الإسبانيةأونيفيا فيرجينيا

الشيخمن تشخيص الفنان المغربيمحمد الشوبي

المريدمن تشخيص الفنان المغربي رفيق بوبكر

الأب ماركيزمن تشخيص الفنان الإسبانيلويس فيرنانديز

العقيد روكمليمن تشخيص الفنان الإسبانيأونيفيا جورجي

ترايتماسمن تشخيص الفنانة الجزائريةباهية الراشدي

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store