نظمت مجموعة من الفعاليات الحقوقية، وقفة احتجاجية مساء أمس الإثنين، أمام البرلمان، مطالبة بإنقاذ حياة ربيع الأبلق، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين، مع توجيه مراسلة في هذا الشأن لمجموعة من المؤسسات الوطنية، ورسالة مفتوحة للبرلمان “.
وقفة الائتلاف الديمقراطي، رفع شعار إتطالب بتدخل عاجل لإنقاذ حياة المعتقل على خليفة الإحتجاجات التي عرفتها منطقة حراك الريف بعد طحن السماك محمد فكري في حاوبة الأزبال بالحسيمة.”
وفي هذا السياق، قال خالد البكاري الناشط الحقوقي في تصريح لـ”فبراير”، أن “الوقفة كانت للتضامن مع ربيع الأبلق الذي وصل يومه السابع والأربعين من إضرابه عن الطعام، والمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين،” مشيرا إلى أن ” هذه الوقفة جاءت بعد نفي إدارة سجن طنجة 2 حدوث الإضراب عن الطعام بمبرر مسطري تافه، هو عدم إشعارها كتابة من طرف ربيع الأبلق، في حين ان عائلته ورفاقه في المعتقل يدقون ناقوس الخطر بعد تدهور حالته الصحية، وقد زاره يوم الأحد وفد من المجلس الوطني لحقوق الإنسان من الرباط مرفوقا بطبيب اطلع على وضعه الصحي، وحسب إفادة اخيه عبد اللطيف فقد تحدث الطبيب عن ضرورة نقله بشكل مستعجل للمستشفى.
وأضاف البكاري قائلا : “للأسف لازالت الجهات الرسمية تتهم المتضامنين مع المعتقلين السياسيين بخدمة أجندة لا تسميها ولا تكشف ماهيتها، وهذا خطاب بئيس، إذ إن المنادين بحرية المعتقلين يعملون على تنقية الأجواء الحقوقية بالبلد. مشيرا إلى ان “ما يقع في محيطنا الإقليمي موازاة مع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للبلد يتطلب حدوث انفراج حقوقي وسياسي عاجل، وفي مقدمته إطلاق سراج جميع معتقلي الرأي.”
قد سبق أن أعلن الناشط البارز في حراك الريف ربيع الأبلق، المعتقل بسجن “طنجة 2″، عن دخوله في ” آخر” إضراب عن الطعام، موضحا في ” رسالة وداع ” إلى الرأي العام، أن قراره هذا جاء بعدما “حاول جاهدا أن يتريث وينتظر رغم كل ما يجري “، داعيا والدته إلى مسامحته، قائلا: ” وداعا يا أحرار هذا الوطن، وداعا أماه، وداعا أيها الريف، آخر إضراب عن الطعام “.
وقال الأبلق في رسالته التي نشرها شقيقه عبد اللطيف الأبلق في وقت سابق: ” أتمنى من أعضاء مجلس الوقاية المدنية (المجلس الوطني لحقوق الإنسان) ألا يکلفوا أنفسهم عناء زيارتي فإنهم مرفوضون وغير مرحب بهم بتاتا، وکل من سيحاول أن ينقاش الموضوع معي فإني أجيبه مسبقا بالرفض. لا ثم لا فلا تحرجوني رجاءً “.
ومن جهتها قالت سارة سوجار في تدوينة فيسبوكية لها أن ” ربيع مقتنع تماما بأن جسده هو الوحيد القادر أن يدافع عن براءته ، مشددة على أن » ربيع مقتنع بأن تضحياته ستساهم في الإفراج عن رفاقه . “
وأضافت سوجار أن ” ربيع ليس غبيا ولا عدميا ، ولكنه يظن أن كل الآليات التي تبعث الأمل في هذا الملف انتهت، ولم يعد إلا الجوع أمامه كسلاح يدافع به عن نفسه وعن رفاقه . مضيفة « اتفقوا أو اختلفوا مع ربيع ، لكن عليكم أن تصدقوا أنه صادق في جوعه للحرية “.


