توجهت  آمال العمري رئيسة فريق الاتحاد المغربي للشغل، في مجلس المستشارين أمس الثلاثاء 22 أكتوبر الجاري،  بسؤال إلى وزير الشغل والإدماج المهني محمد أمكراز حول إجراءات الوزارة في الحد من  تراجع الحقوق والحريات النقابية ببلادنا وتسجيل عدد من الخروقات والانتهاكات في حق النقابيين.

ووصفت العمري تراجع الحقوق والحريات النقابية بهجوم ممنهج مستمر على مرأى ومسمع السلطات العمومية في ظل تراجع الحقوق الفردية والجماعية، منبهة بأن خرق الحريات النقابية أصبح مشكلا مزمنا في المغرب.

وسجلت العمري أنه لا زال هناك تدخل في الشؤون النقابية والتشجيع على تقسيم النقابات، والطبقة العاملة، مضيفة أن العاملات والعاملون يواجهون سلاح التخويف والترهيب ضد ممارسة العمل النقابي والطرد الجماعي للمكاتب النقابية بمجرد تأسيسها.

 من جهته سجل وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز،  على أن تراجعات الحريات النقابية لا يمثل  الواقع وإنما هي  بعض مظاهر الانتهاكات لهذه الحريات التي تعرف حدودا مقبولة.

وقال وزير الشغل جوابا على سؤال  رئيسة فريق الاتحاد المغربي للشغل، أن مخطط الوزارة للحد من تلك الانتهاكات يكمن في تكثيف تفتيشيات مفتشي الشغل وتأكيدهم للقيام  بزيارات للنقابات رغم نقص الإمكانيات التي ستحول دون تعميم التفتيشيات على كل الوزارات، معتبرا أن عدد مفتشي الشغل قليل بالمقارنة مع عدد المقاولات.

وأكد أمكراز على تحويل جزء كبير من التوظيفات الواردة في قانون المالية إلى مفتشي الشغل الذين ستناط إليهم مهمة رصد خروقات الحريات النقابية.

وعلقت العمري على جواب وزير الشغل والإدماج المهني، قائلة بأن الضمانات على مستوى القانون موجودة ومنعدمة على أرض الواقع متسائلة عن موقف الوزير من قرار توقيف 10 موظفين من المكتب النقابي لعمال  الخدمات الأرضية بمطار محمد الخامس، بعد متابعتهم وإطلاق سراحهم في ما بعد من طرف الوكيل العام للملك باستثاء واحد منهم، وطرد 60 عامل من المناضلين والمنخرطين في القضية لدفاعهم ومطالبتهم بتوفير ظروف عمل تحفظ الكرامة الإنسانية بدريعة أسباب ملفقة كما جاء على لسان المستشارة.

وساءلت العمري الوزير على أسباب  استمرار السلطات العمومية في التماطل في تسليم وصولات الإيداع  ورفض استلام الملفات القانونية النقابية في بعض العمالات، مسجلة أنها وصمة عار على جبين الحريات والحقوق النقابية بالمغرب.

ورد وزير الشغل على العمري بأن موقفه من طرد الموظفين النقابيين ليس معقولا، مضيفا أن القانون يأخذ مجراه في كل الحالات، مشددا على تبليغ الوزارة التي يترأسها بالخروقات والتنقيلات التعسفية بالقطاع الخاص والعام وتجريم العمل النقابي بالشركات.

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store