دعت المستشارة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، نجاة كمير، وزير التربية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إلى “الكشف عن رؤية الوزارة لقطاع التعليم العالي والإجراءات المتخذة لتفعيل النظام البيداغوجي الجامعي الجديد”.
وأكدت المستشارة البرلمانية في السؤال الذي طرحته خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يوم أمس الثلاثاء 28 يناير، بمجلس المستشارين، على أن “قطاع التعليم يعتبر من أكثر القطاعات العمومية التي عرفت سلسلة من الإصلاحات المتتالية خلال 60 سنة الماضية، دون أن يلمس أي تقدم”.
وأضافت كمير أنه “مع كامل الأسف أصبحنا أمام تخمة في البرامج وآليات الإصلاح، فرغم الكم الهائل من الإصلاحات والبرامج التي جاءت بها الحكومات المتعاقبة، إلا أن النتائج ظلت جد محدودة ولم تكن كافية”.
وأرجعت كمير سبب فشل المخططات إلى “افتقاد الحكومات المتعاقبة للجرأة في تقديم الأجوبة الحقيقية عن الأسئلة والقضايا الكبرى والجوهرية التي تهم هذا القطاع، من قبيل وظيفة المدرسة والجامعة العمومية، وإشكالية لغة التدريس، والاختيار البيداغوجي والمجانية، وغيرها من الأسئلة الشائكة المرتبطة بمنظومة التعليم العالي، بالإضافة إلى أن جميع تلك الآليات والبرامج كانت محكومة بهاجس الكلفة المالية وأثرها على الميزانية العامة للدولة”.
وأكدت البرلمانية كمير، على أنه “تعتزمون اعتماد نظام الباكلوريوس، وفرض أربع سنوات من الدراسة في سلك الإجازة، وهو ما كان معمول به قبل اعتماد نظام “الوحدات”، قبل أن تقر الوزارة بفشل هذا النظام”.
وتساءلت كمير “هل أصبحت الجامعة المغربية بمثابة مختبر تجارب، لتجريب العديد من الأنظمة التعليمية دون أن نلمس أي نتيجة إيجابية، بل العكس تماما فما نسجله هو إضعاف الجامعة المغربية وتحويلها إلى مصنع لإنتاج العاطلين”.
وأبرزت المستشارة ذاتها، أن “الأرقام التي أعلنتم عنها، تأكد أن 47 في المائة من الطلبة يغادرون الجامعة بدون شهادة، و16,5 في المائة من الطلبة يغادرون الجامعة بعد أشهر من انطلاق السنة الجامعية، دون اجتياز امتحانات الأسدس الأول وأكدتم أن نسبة الإشهاد لا تتجاوز عتبة 20 في المائة بشكل عام”.