وجه النائب البرلماني عن “فدرالية اليسار الديمقراطي”، عمر بلافريج، سؤال كتابي لسعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، حول أسباب تأخر “إخراج القانون التنظيمي المتعلق بالدفع بعدم دستورية القوانين”.
وقال بلافريج إن “جزء كبيرا من المغاربة استبشروا بما حمله دستور 2011 من تعزيز للحقوق، خاصة إرساء حق جديد للمتقاضين يتمثل في مسألة الدفع بعدم دستورية القوانين، وهو حق يسمح لكل متقاض أن يدفع بعدم دستورية بعض القوانين التي تتنافى أو تخرق الحقوق التي يضمنها له الدستور والتي يمكن تطبيقها في قضيته، مشيرا أنه ما أكثر مثل هذه القوانين في تشريعنا التي تضر بحقوق المواطنين والمواطنات”.
وأضاف في سؤاله الكتابي أنه “رغم قيام البرلمان بتبني مشروع قانون تنظيمي رقم 86.15 ولو بشكل متأخر حول شروط وإجراءات الدفع فقد عرض هذا المشروع على المحكمة الدستورية التي أصدرت قرارها في 6 مارس 2018، فقررت عدم مطابقة بعض مواده للدستور”.
وتابع بلافريج أنه “كان يجب التسريع بترتيب الآثار القانونية وتبني مشروع جديد وفقا للمسطرة الدستورية، إلا أن الموضوع تأخر كثيرا مما يعطل أحد الحقوق الأساسية الذي سيساهم في حماية حقوق المواطنين وفي تجويد الترسانة القانونية وملاءمة تشريعاتنا مع الالتزامات الدولية لبلادنا”.
وشدد بلافريج على أنه “بعد أن أقر مجلس الحكومة نسخة جديدة في أبريل 2019 وتبنى المجلس الوزاري في 4 يونيو 2019 الصيغة المعدلة لمشروع القانون التنظيمي المذكور، كان ينبغي على رئيس الحكومة إحالته على البرلمان لتأخذ المسطرة التشريعية طريقها، خاصة أنه لا زال ينتظرها فحص المحكمة الدستورية وبعد أن ينشر القانون في الجريدة الرسمية ثم يقرر أجل سنة أخرى حتى يدخل حيز التنفيذ ويصبح باستطاعة المحامين والمتقاضين الاستفادة منه”.
وسائل بلافريج العثماني عن “الإجراءات التي من المفترض أن يقوم بها لإيداع النسخة الجديدة من المشروع على مجلس النواب”، مذكرا إياه بـ”أنه فقد مرت أكثر من 8 شهور منذ انعقاد المجلس الوزاري دون أن يوضع المشروع لدى مجلس النواب، متسائلا هل من تفسير لهذا الوضع الذي يعرقل قيام البرلمان بواجبه في التشريع”.

