إننا أمام ملف أثار الكثير من الجدل، بعد متابعة المتهم الرئيسي في حالة سراح، إثر دفعه 3 ملايين سنتيم، بعد اعتقاله يوم 5 دجنبر الماضي بتهمة اغتصاب فتاة قاصر عمرها 14 سنة، والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف الناتج عن افتضاض بكرتها .

المتهم الرئيسي اسمه “ع.م.س” شاب عشريني، من جنسية كويتية، بدأت قصته مع ابنة مراكش، في  شهر 7 من السنة الماضية 2019، عبر تطبيق سناب شات. تكشف الشابة الضحية “ج.ش”، أنها رافقت المتهم في سيارته بعدما اتصل بها وقادها إلى منزله “فيلا” وهناك مارس عليها الجنس بالقوة وافتض بكارتها” وفق ما جاء في محاضر الشرطة القضائية.

رواية الضحية القاصر!

قالت الضحية  القاصر(14 سنة) ، إن المتهم “لجأ إلى إخفائها في صندوق سيارته، وإدخالها إلى مكان إقامته بالمنتجع السياحي الشهير ممر النخيل، ليمارس ساديته عليها بكل وحشية، كما أنه قام بتصوير شريط فيديو لها”.

ومباشرة بعد تلك الليلة، تحولت حياة القاصر، وانقلبت رأساً على عقب، إذ أكدت أنها غادرت مدينة النخيل، بعد أن تسلمت مبلغ مالي، من الكويتي، في إتجاه مدينة أكادير وهناك وجدت نفسها مرغمة على ممارسة البغاء وتحولت إلى “بائعة هوى محترفة” قبل أن تقرر العودة لمراكش، وترفع دعوى قضائية على المتهم الكويتي ” على حد تعبيرها.

وتابعت الضحية القاصر أنها” طلبت من الكويتي أن يصلح ما أفسده على حد تعبيرها ، لكنه رفض وسلمها مبلغ 10 ألف درهم وغادر لتقرر متابعته قضائيا، بعدما كشفت لعائلتها عن تفاصيل ماوقع”.

رواية المتهم “الكويتي”

لكن، بين ما حكته الطفلة القاصر، وما رواه الكويتي، تختلف بعض التفاصيل، وان كان اغتصاب قاصر، يظل الحقيقة الجاثمة والمرة في هذا الملف، واليكم التفاصيل. الكويتي اعترف بعلاقته بالقاصر، وأكد أنه مارس معها الجنس مقابل مبلغ مالي قدره 3500 درهم، مشيرا إلى أنه تعرف عليها بملهى ليلي بالمدينة الحمراء، خلال شهر مارس الماضي، وقد حدد معها موعدا للقاء بمقر سكناه، نافيا أن يكون قد مارس معها الجنس بالعنف.

كما أكد المتهم أن تصريحات المشكية لا أساس لها من الصحة وقد مارس عليها الجنس من الدبر بكامل إرادتها، نافيا أن يكون قد افتض بكارتها أو تعنيفها، مشيرا إلى أنه يتوفر على مقطع فيديو للمشتكية وهي ترقص داخل شقته على نغمات الموسيقى الخليجية .”

فيديو دليل يستعمله الطرفين!

استعمل الطرفان دليل الفيديو في تصريحاتهم في محضر الضابطة القضائية، بحيث أكدت الضحية والحقوقيين، على أنه تم تصويره قصد الابتزاز والاستغلال، فيما أكد المتهم أنه دليل تبرئته من العنف وممارسة بالقوة.

ويظهر مقطع الفيديو، المصور في أحد الصالونات المجهزة بأضواء خافتة وملونة، شابة بلباس قصير يبدي مفاتنها، ولايظهر بشكل جلي صورة الراقصة، لقلة الاضاءة،  حيث أن المعنية تؤدي الرقص على موسيقى وأغاني خليجية، فيما يظهر المتهم وهو يردد الأغنية.”

 

تطورات الملف!

قرر قاضي بمحكمة الإستئناف بمراكش يوم الإثنين 3 فبراير، إغلاق الحدود في وجه كويتي، وأطلق سراحه مؤخراً بكفالة 3 ملايين، بعد اعتقاله يوم 5 دجنبر الماضي بتهمة اغتصاب فتاة قاصر عمرها 14 سنة والتغرير بها وهتك عرضها بالعنف الناتج عن افتضاض بكرتها.

النيابة العامة باستئنافية مراكش قررت استئناف تمتيع المواطن الكويتي المتهم بالسراح المؤقت، وهو القرار الذي ستنظر فيه محكمة الاستئناف.

تدخل دولة الكويت في الملف!

استغربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان من  “موقف السفارة الكويتية ، معتبرة “أنها تجاوزت النطاق الديبلوماسي إلى محاولة الضغط لاستفادة مواطنها من السراح المؤقت بضمانها، وهذا مخالف للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.”

 واعتبرت الجمعية  أن نعت الطفلة بممارسة الدعارة، سلوكا مخيبا ومشينا وتشهيرا، لأن الطفلة بكل بساطة ضحية الاستغلال الجنسي، وهذا ما يجرمه القانون الدولي لحقوق الإنسان وخاصة المواد 32 الى 34 من اتفاقية حقوق الطفل الذي وقعت عليها الدولة المغربية”.

تدخل حقوقي في ملف الضحية القاصر!

دعا مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تنظيم وقفة سلمية رمزية، رفضا للبيدوفيليا وحرصا على حقوق الطفل، تزامنا مع محاكمة الكويتي المتهم بـ”إغتصاب قاصر بالقوة”.

وأكد فرع الجمعية في مراكش المنارة، في بلاغ له، أنه يتابع “باستنكار شديد تمتيع بيدوفيل كويتي بالسراح، اذ أقر بإغتصاب طفلة قاصر عمرها 14 سنة، بل امعن في انتهاك حرمة جسدها، قبل الاغتصاب، حيث لجأ إلى إخفائها في صندوق سيارته، وإدخالها إلى مكان إقامته بالمنتجع السياحي الشهير ممر النخيل، ليمارس ساديته عليها بكل وحشية، مما يؤكد أنه يعلم مسبقا بصغر سنها، كما أنه قام بتصوير شريط فيديو للطفلة”.

وتابع البلاغ أنه قد سبق لفرع مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أن “عبر عن اندهاشه لتمتيع المتهم بالسراح المؤقت من طرف غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش يوم 28 يناير الفارط ، دون وضعه تحت المراقبة القضائية وسحب جواز سفره، الشيء الذي أثار إمكانية مغادرته للتراب الوطني وتمكنه من الإفلات من العقاب”.

كما ثمن بلاغ  الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع مراكش المنارة، ما وصفه بـ”تفاعل المجلس الأعلى للسلطة القضائية مع انشغالات واهتمامات الحركة الحقوقية والرأي العام الوطني، الذي استنكر قرار الغرفة الجنائية الابتدائية الاستئنافية لمحكمة الاستئناف بمراكش”.

كما سجل البلاغ “إيجابية إستئناف القرار الذي اتخذته المحكمة من طرف النيابة العامة”، مؤكدا على” إحترام سريان المحاكمة، بعيدا عن أي تدخل يستهدف المس بحقوق الضحية، ونستغرب لموقف السفارة الكويتية التي يبدو أنها تجاوزت النطاق الديبلوماسي إلى محاولة الضغط لاستفادة مواطنها من السراح المؤقت بضمانها، وهذا مخالف للالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان”.

وأعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، عن عزمه التنصيب كطرف مدني خلال جلسة محاكمة الكويتي يوم 11 فبراير الجاري.

السمات ذات صلة

حمل تطبيق فبراير

ولا تنسى تفعيل الإشعارات للتوصل بآخر المستجدات

Google Play App Store