أظهرت بيانات البنك المركزى الألمانى، وجود 43,4 مليار يورو (47,6 مليار دولار) نقدا فى البنوك الألمانية، الأمر الذى تسبب بمشكلة كبيرة تتعلق بتخزين هذه الكمية الضخمة من النقود.
ظهرت مشكلة جديدة تمثلت بعدم وجود مساحة كبيرة لتخزين هذه الأموال، والحاجة الملحة للعـثور على خزائن جديدة حتى لو تطلب الأمر الاعتماد على شركات خارجية، وأضافت الصحيفة بأن هذا المبلغ أكبر بثلاث أضعاف مما كان عليه فى شهر مايو 2014، ويعود ذلك إلى وضع البنك المركزى الاوروبى لأسعار فائدة سلبية.
ونقلت صحيفة “lesechos” الفرنسية عن وكالة ” أندرياس شولز”، التى تدير بنك ادخار بالقرب من برلين، وصفها للأمر بالمثير للسخرية بسبب عواقب سياسة سعر الفائدة الذى أقره البنك المركزى الأوروبى.
وأضافت الوكالة “من الأفضل فى هذه الأيام الاحتفاظ بالأموال نقدا بدلا من إيداعها لدى البنك المركزى الأوروبى، رغم العواقب الخطيرة المتمثلة بتكاليف التأمين والمشاكل اللوجستية”.
ووفقا لجمعية البنوك الألمانية، فإن الودائع ستكلف المؤسسات المصرفية فى البلاد 2 مليار يورو سنويا. هذا وكشف تحقيق برلماني حول أسعار الفائدة السلبية أن القطاع المصرفي دفع 2.4 مليار يورو للبنك المركزي الأوروبي في عام 2018 مقابل رسوم الإيداع.
واختتمت الصحيفة الفرنسية بأن الألمان أصبحوا يستخدمون النقد بشكل متزايد، لأن العديد من المؤسسات قررت بالفعل فرض ضرائب على ودائع عملائها.
وكان رئيس البنك المركزى الألمانى حذر من الإفراط في التشاؤم تجاه الوضع الاقتصادي للبلاد، وذلك بعد أيام من تحذير البنك من أن أكبر اقتصاد في أوروبا قد يدخل في حالة ركود في الربع الحالي. ووفقا لما ذكره البنك فقد تقلص الاقتصاد الألماني بنسبة 0.1% ، لفترة من أبريل وحتى يونيو الماضى، وأضاف أن هذه النسبة قد “تنخفض قليلا” مرة أخرى في الصيف.
وفى أكتوبر الماضى قال البنك المركزى، إن اقتصاد ألمانيا ربما انكمش في الأشهر الثلاثة حتى سبتمبر، وإن تباطؤا في الصادرات أصبح يهدد الاقتصاد المحلي أيضا، واضاف فى تقرير شهرى “الناتج الاقتصادي لألمانيا ربما انكمش مجددا على نحو طفيف في الربع الثالث من 2019.. العامل الحاسم هنا هو استمرار تباطؤ الصناعات المعتمدة على التصدير.”

